بعد إغلاق مضيق هرمز: من يكسب ومن يخسر في عائدات النفط الخليجية؟
أصبحت تداعيات إغلاق مضيق هرمز في قلب الحسابات الاقتصادية والسياسية على مستوى المنطقة والعالم، بعد أن تسبب الصراع الممتد في الشرق الأوسط بوقف الملاحة في هذا الممر البحري الحيوي الذي يمر عبره نحو 20 % من النفط الخام و20 % من الغاز الطبيعي المسال في العالم.
وفق تحليلات اقتصادية دولية، خلّف الإغلاق تأثيرًا متفاوتًا بين دول الخليج، حيث ظهر انقسام واضح في العوائد النفطية بين الرابحين والخاسرين:
الرابحون من الأزمة
إيران: رغم أنها الطرف الذي أغلق المضيق، حقّقت زيادة في عائدات النفط بفضل ارتفاع الأسعار، إذ استفادت من الطلب الإقليمي والبُنى البديلة للتصدير.
سلطنة عُمان: استفادت من ارتفاع الأسعار وزيادة الطلب على طرق التصدير البديلة، مما رفع إيراداتها النفطية.
السعودية: رغم الاعتماد الجزئي على المضيق، في استطاعتها إرسال جزء كبير من صادراتها عبر خط أنابيب "شرق–غرب" الذي bypass المضيق، مما حد من الخسائر ووفّر لها المزيد من العائدات مقابل توقعات عام 2026.
الخاسرون الأكبر
العراق: واجه تراجعًا حادًا في عائدات النفط نتيجة اعتماده شبه الكامل على مضيق هرمز، إذ سقطت صادراته بشكل كبير.
الكويت: تكبدت خسائر كبيرة في عائدات النفط مقارنة مع مستويات ما قبل الأزمة، بسبب عدم وجود بدائل نقل فعّالة.
قطر والإمارات: تراجع في الإيرادات رغم ارتفاع الأسعار، نتيجة تباطؤ حركة الغاز الطبيعي المسال الذي يمثل جزءًا كبيرًا من صادراتهما.
تداعيات أوسع على الأسواق العالمية
ارتفاع أسعار النفط بعد إغلاق المضيق دفع بـ سعر برميل خام برنت إلى مستويات قياسية فوق 100 دولار، مما أثار ضغوطًا تضخمية في الاقتصاد العالمي وزاد التكلفة على الصناعات الاستهلاكية والنقل والزراعة.
يُذكر أيضًا أن انقطاع تدفقات النفط عبر هرمز أثر على سلاسل الإمداد العالمية وأدى إلى تراجع ثقة المستثمرين في الأسواق الناشئة، مع مخاطر انتقال الأزمة إلى قطاعات أخرى مثل الغاز الطبيعي المسال والأسمدة.





