تحذيرات أوروبية نارية لواشنطن: ضربة إيران قد تشعل أزمة عالمية شاملة
تتسع فجوة الخلاف بين أوروبا والولايات المتحدة، مع تصاعد لهجة الرفض الأوروبي لتهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوجيه ضربة عسكرية إلى إيران، وسط تحذيرات متزايدة من تداعيات كارثية قد تهز الاستقرار العالمي.
وتشير تقارير أوروبية إلى أن مواقف القادة الأوروبيين تجاوزت حدود التحفظ الدبلوماسي، لتتحول إلى رسائل تحذير مباشرة من مخاطر الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة.
وفي هذا السياق، أكد وزير الدفاع الإيطالي، جيدو كروسيتو، أن أي تصعيد عسكري قد يكلّف واشنطن نفوذها الدولي، ويدفع العالم إلى مرحلة خطيرة يصعب احتواؤها.
ومن جانبها، عبّرت مفوضية الاتحاد الأوروبي، على لسان مسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس، عن قلق عميق إزاء غياب التنسيق مع واشنطن، مشددة على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي، ومحذرة من أن استهداف المنشآت المدنية يُعد انتهاكًا صريحًا للقوانين الدولية.
ويتحرك الاتحاد الأوروبي وفق نهج "المسار المزدوج"، الذي يقوم على الإبقاء على قنوات الحوار مع طهران لتفادي الانفجار، بالتوازي مع رفض الانخراط في أي تصعيد عسكري.
وفي مدريد، دعا وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس إلى وقف فوري للتصعيد، مؤكدًا أهمية حماية الممرات الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، ومحذرًا من أن توسيع نطاق الصراع أو استهداف البنية التحتية قد يقود إلى تداعيات خطيرة على الأمن الدولي.
أما فرنسا وألمانيا، فحذرتا من ارتدادات اقتصادية قاسية، مشيرتين إلى أن أي ضربة لإيران قد تؤدي إلى قفزات حادة في أسعار النفط، واضطرابات في سلاسل الإمداد، بما ينذر بموجة تضخم تضرب الاقتصاد العالمي.
كما تتخوف العواصم الأوروبية من سيناريو انهيار الأوضاع داخل إيران، لما قد يترتب عليه من فوضى إقليمية واسعة، وأزمات طاقة، وموجات هجرة، وتوترات أمنية متصاعدة تمتد آثارها إلى ما وراء المنطقة.
وفي ظل هذه التطورات، يتمسك الاتحاد الأوروبي بخيار الحلول السياسية، مؤكدًا أن الدبلوماسية تبقى المسار الوحيد لتجنب انفجار صراع واسع قد تتجاوز تداعياته حدود الشرق الأوسط.






