4 وزراء يضعون خريطة تنفيذ القرى المنتجة.. والصناعات الغذائية والنسيجية نواة التنمية بالريف
عقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، اجتماعًا موسعًا مع الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والسيد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي (عبر تقنية الفيديو كونفرانس)، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، لبحث خطة تنفيذ مشروع القرى المنتجة الذي تتبناه الوزارة حاليًا. وشارك في الاجتماع المهندسة مارجريت صاروفيم، نائب وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتورة ليلى شحاتة، مساعد الوزير لبحوث وتطوير الصناعة، إلى جانب عدد من قيادات وزارات الصناعة والتنمية المحلية والبيئة والتخطيط والتنمية الاقتصادية والزراعة واستصلاح الأراضي والتضامن الاجتماعي.
وأكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن مشروع القرى المنتجة سيكون له أثر كبير في تطوير وتنمية القرى المصرية اقتصاديًا واجتماعيًا، موضحًا أنه سيتم التنفيذ الفوري للمشروع في إطار المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» من خلال البدء بقريتين كنموذج تجريبي تمهيدًا لتعميم التجربة على باقي القرى.
وأشار إلى أن المبادرة ساهمت في توفير البنية التحتية اللازمة لتحسين مستوى معيشة المواطنين في الريف، بينما يسهم مشروع القرى المنتجة في استدامة هذه الجهود عبر خلق فرص عمل منتجة ولائقة تعتمد على البنية التحتية والقدرات البشرية المتوافرة بالقرى.
وأوضح الوزير أن الصناعات الغذائية والنسيجية تأتي ضمن الصناعات المستهدفة لتكون نواة للمشروعات الصناعية المقرر إقامتها داخل القرى، لافتًا إلى أن هذه الصناعات لا تتسبب في أضرار بيئية قد تؤثر على المناطق السكنية المحيطة، كما أنها توفر فرص عمل مناسبة للسيدات اللاتي يشكلن نسبة كبيرة من العمالة في الريف. وأضاف أن اتحاد الصناعات المصرية والغرف الصناعية أبدت استعدادها للمشاركة في تنفيذ المشروع بما يحقق التكامل بين المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر التي ستقام في القرى والمشروعات الصناعية المتوسطة والكبيرة، خاصة في مجالات صناعة منتجات الألبان والغزل والنسيج.
وأضاف هاشم، أنه سيتم تشكيل فريق عمل يضم ممثلين عن وزارات الصناعة والتنمية المحلية والبيئة والتخطيط والتنمية الاقتصادية والزراعة واستصلاح الأراضي والتضامن الاجتماعي، بهدف وضع الخطة التنفيذية للمشروع وفقًا للميزة النسبية لكل قرية والبنية التحتية المتاحة بها، إلى جانب دراسة شكل الكيان الإداري الذي سيتولى الإشراف على هذه المشروعات، والذي سيكون من القطاع الخاص لضمان الجدوى الاقتصادية للمشروعات وتحقيق الاستدامة والربحية.
ومن جانبها أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أهمية المشروع في تعزيز التنمية الاقتصادية المحلية بالقرى المصرية، خاصة القرى المستهدفة ضمن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، بما يسهم في توفير فرص عمل مستدامة لسكان الريف ودعم جهود التنمية. وشددت على ضرورة البناء على المزايا التنافسية للقرى المستهدفة والبدء بنماذج تجريبية ناجحة، إلى جانب الاتفاق على شروط محددة للأراضي المخصصة للمشروعات سواء كانت زراعية أو صناعية أو نسيجية وغيرها.
وأشارت الوزيرة إلى إمكانية دعم تنفيذ المشروع من خلال توفير تمويلات بقروض ميسرة للسيدات والشباب عبر صندوق التنمية المحلية ومبادرة «مشروعك» التابعين للوزارة بالتعاون مع البنوك الوطنية، فضلًا عن الاستفادة من تجربة الوزارة في دعم التكتلات الاقتصادية عبر برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر.
من جانبه أعلن السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بدء الانتقال من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ الفعلي لمشروع إحياء القرية المنتجة، مؤكدًا أن المشروع يمثل ركيزة أساسية لتحويل الريف المصري من نمط استهلاكي إلى مراكز إنتاجية مستدامة تتماشى مع رؤية مصر 2030. وأوضح أن المشروع يستهدف خلق فرص عمل حقيقية للشباب والمرأة الريفية ورفع مستوى معيشة الأسر من خلال تقليل الحلقات الوسيطة بما يضمن عدالة الأسعار.
وأشار فاروق إلى إمكانية استغلال الأصول التابعة للوزارة في المحافظات لإقامة كيانات اقتصادية تعتمد على التكنولوجيا والبحث العلمي، مع إشراك مركز البحوث الزراعية وعدد من شركاء التنمية في تنفيذ المشروعات داخل القرى، إلى جانب الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة مثل التجربة الإيطالية في مجال التصنيع الزراعي، وذلك من خلال برامج تدريبية متخصصة تستهدف تطوير مهارات سكان القرى في مجالات التصنيع والتعبئة وتجفيف المحاصيل.
وبدوره أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» تُعد من أهم المشروعات التنموية التي تنفذها الدولة حاليًا، كما أنها من أكبر المبادرات التنموية التي شهدتها مصر خلال السنوات الماضية، حيث تستهدف تحسين مستوى المعيشة في القرى المصرية من خلال تطوير البنية التحتية والخدمات الأساسية، إلى جانب دعم الأنشطة الاقتصادية في الريف.
وأوضح أن هناك تنسيقًا وتكاملًا بين مختلف الوزارات والجهات المعنية يمكن البناء عليه لوضع آليات واقعية وقابلة للتنفيذ لبرامج التنمية المستقبلية، مشيرًا إلى استعداد وزارة التخطيط لتقديم برامج التدريب اللازمة للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر من خلال مركز ريادة الأعمال التابع للوزارة بالتعاون والتنسيق مع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وكذلك بالتعاون مع المنظمات الدولية المعنية مثل منظمة «الفاو» للاستفادة من الخبرات الدولية وتوطينها في مصر.




-38.jpg)
-15.jpg)
