رئيس الوزراء: تعليق العمليات العسكرية بين إيران وأمريكا خطوة في الاتجاه الإيجابي
قال رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، إن إعلان تعليق العمليات العسكرية بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، لمدة أسبوعين هو خطوة في الاتجاه الإيجابي.
وأعرب عن أمله -خلال مؤتمر صحفي أوردته قناة (اكسترا نيوز)، اليوم /الخميس/- في أن تتمسك جميع الأطراف بضبط النفس حتى يتسنى التوصل إلى اتفاق سلام يضمن السلم والأمن في الشرق الأوسط وإنهاء الحرب نهائيا.
وشدد رئيس الوزراء على أن الرئيس عبدالفتاح السيسي أكد مرارا دعم مصر لكل جهود تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
ولفت رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، إلى أن الرئيس عبدالفتاح السيسي أكد أهمية إعلاء قيم الإنسانية والسلام وترحيب مصر الكامل بهذا الاتفاق، مشددا على حرص الدبلوماسية المصرية على أن تنخرط جميع الأطراف المتحاربة بجدية في المباحثات وصولا إلى السلام الدائم والتعافي السلمي ما بين كل شعوب المنطقة والعالم.
وجدد مدبولي الإشارة إلى تأكيد الرئيس على وقوف مصر قيادة وحكومة وشعبا داعمة لأمن واستقرار الأشقاء في دول الخليج العربي والعراق والأردن واستمرارها في بذل كل الجهد لإنهاء هذه الصراعات والوصول إلى السلام العادل والشامل في المنطقة.
وأعرب مدبولي عن تضامن الدولة المصرية مع أشقائنا في لبنان إثر الهجمات الوحشية التي حدثت خلال اليومين الماضيين، مؤكدا الدعم الكامل للبنان في الخروج من هذه الأزمة.
وقال رئيس الوزراء - خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة - "إن الرأي الرسمي لمصر وللسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي هو أن الحروب لن تؤدي إلى الوصول إلى حسم الأمر ولا الوصول إلى رؤية مستقرة للمنطقة ولكن التفاوض هو الحل الأمثل للوصول إلى اتفاق سلام عادل يضمن استمرار عملية السلم والأمن داخل المنطقة".
وأضاف أن عددا كبيرا من المؤسسات الدولية أشادت بدور مصر والدبلوماسية المصرية في النجاح في الوصول إلى عملية وقف اطلاق النار التي تم الاتفاق عليها ، مشددا على استمرار مصر مع الدول العربية الشقيقة ودول باكستان وتركيا وكل الشركاء الإقليميين والدوليين في المرحلة القادمة من أجل المساعدة في التوصل إلى اتفاق دائم لوقف هذه الحرب.
وأشار إلى أنه وفي إطار تلك التطورات الإيجابية التي تشهدها المنطقة والتي نأمل في استمراراها ولكننا لا نستطيع أن نجزم حتى هذه اللحظة بانتهاء الحرب بشكل نهائي ، لذلك نحن دائما نتعامل مع المعطيات بطريقة احترازية مع وضع كل السيناريوهات المختلفة للأوضاع.
وأوضح أننا نتحرك كدولة بالعمل على أكثر من محور وأهمها كان الوعي بأن هذه الأزمة لها تبعيات كبيرة على توافر الموارد المالية للدولة لذلك كان هناك تنسيق كامل ومستمر مع البنك المركزي لتأمين العملة الصعبة والنقد الأجنبي والمستلزمات الأساسية للدولة ، لافتا إلى أنه وحتى هذه اللحظة الأوضاع مستقرة تماما والاحتياطيات زادت من 52.7 إلى 52.8 مليار دولار أمريكي خلال شهر مارس بالرغم من كل الظروف والضغوط الاستثنائية التي كانت تمثلها الحرب على الدولة.
وأكد على أنه لم يحدث أي تأخر في تلبية احتياجات السوق وهناك استقرار حقيقي في السوق ، منوها بأن السياسة المرنة التي يتبعها البنك المركزي هى التي جعلت المؤسسات الدولية تشيد بأن مصر دخلت فترة ضغوط الحرب باحتياطيات قوية من العملة الأجنبية وذلك وفقا لوكالة "فيتش" ، فيما أبقت وكالة "مودز" للتصنيفات الائتمانية على تصنيف مصر كما هو بالنظرة المستقبلية الإيجابية بالرغم من كل التحديات الموجودة.
وشدد على أنه كان من الطبيعي تناقص مؤشر "مديري المشتريات" والذي يكون استطلاع رأي لشركات القطاع الخاص بسبب التأثر المباشر جراء الحرب ونأمل أن يكون تأثير مؤقت مع توقف الحرب وعودة الأمور إلى الاستقرار.
وأوضح رئيس الوزراء أن هناك توجيهات مستمرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة بتوفير احتياطيات استراتيجية من السلع وكل المستلزمات الأساسية لتكفي احتياجات المواطنين خلال الفترة القادمة.
ونوه مدبولي بأن الاحتياطات من السلع الإستراتيجية في مصر تكفي ما بين 6 إلى 12 أشهر وذلك على الرغم من كل الضغوطات الراهنة، مؤكدا أنه يوجد لدينا أي نوع من الأزمات في السلع الاستراتيجية.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن موسم حصاد القمح من السوق المحلي سيبدأ نهاية الشهر الجاري، مضيفا أنه في إطار توجيهات الرئيس السيسي تم رفع سعر الأردب إلى 2500 جنيه بدلا من 2350 جنيه، على أن يتم السداد الفوري لجميع مستحقاتهم الفلاحين بنجرد أن تتم عملية التوريد.
وفيما يتعلق بتوفير الطاقة وترشيد الاستهلاك، أضاف رئيس الوزراء أن هذا العام سيشهد تواتر الأخبار الإيجابية على مزيد من الاستكشافات المؤكدة من العديد من الشركات العالمية التي ستضيف احتياطات كبيرة من الغاز الطبيعى بما يساهم في تخفيف الأعباء الدولارية عن الدولة المصرية.




