رسالة أمريكية حادة إلى طهران قبل مفاوضات باكستان: لا مجال للمناورة
في توقيت حساس، وجّه نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس تحذيرًا صريحًا إلى إيران، قبيل انطلاقه إلى باكستان للمشاركة في مفاوضات مرتقبة، مؤكدًا أن واشنطن منفتحة على الحوار، لكنها لن تتسامح مع أي محاولات للمراوغة.
وقال فانس، في تصريحات قبيل مغادرته واشنطن، إن بلاده تتطلع إلى مفاوضات “إيجابية وبنّاءة”، مشددًا على أن نجاحها مرهون بمدى التزام طهران بحسن النية.
وأضاف: “إذا كان الطرف الإيراني جادًا في التفاوض، فنحن مستعدون للتعاون، أما إذا اتجه إلى التلاعب، فسيواجه موقفًا أمريكيًا أكثر تشددًا”.
وتحمل هذه الجولة أهمية خاصة، إذ يقود فانس جهودًا دبلوماسية معقدة تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار الهش، والسعي لتحويله إلى اتفاق دائم، في مهمة تُعد اختبارًا حقيقيًا لثقله السياسي والدبلوماسي.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد الحديث داخل الأوساط السياسية الأمريكية عن مستقبل فانس، الذي يُنظر إليه كأحد أبرز المرشحين لقيادة الحزب الجمهوري في انتخابات 2028، ما يمنح هذه المفاوضات أبعادًا تتجاوز الملف الإيراني إلى حسابات الداخل الأمريكي.
ورغم مواقفه السابقة المتحفظة تجاه الانخراط في صراعات خارجية، لا سيما مع إيران، حافظ فانس على دعمه لسياسات الرئيس دونالد ترامب، مع إقراره بوجود اختلافات محدودة في الرؤى بينهما بشأن بعض الملفات.
كما يُقارن موقفه غالبًا بوزير الخارجية ماركو روبيو، الذي يُعرف بتوجه أكثر تشددًا في السياسة الخارجية.
ومن المقرر أن يصل فانس إلى إسلام آباد برفقة المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، في حين لم تعلن طهران رسميًا عن وفدها، رغم توقعات بمشاركة شخصيات بارزة، من بينها رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي.





