جامعة الدول العربية تدعو لتعزيز العمل التطوعي ودعم المبادرات المجتمعية لتحقيق التنمية المستدامة
أكدت الوزير المفوض نوال برادة، مدير إدارة منظمات المجتمع المدني بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية، أن دعم وتعزيز دور منظمات المجتمع المدني يُعد أحد الركائز الأساسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في المنطقة العربية، مشددة على أهمية توسيع نطاق المبادرات المجتمعية والعمل التطوعي.
جاء ذلك خلال كلمتها في ختام حفل مسابقة “وسام الخير للمبادرات” في موسمها الثالث لعام 2026، والذي عُقد بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة، بمشاركة عدد من الجهات المعنية بالعمل المجتمعي والتنمية.
وأوضحت برادة أن تنظيم الفعالية جاء في إطار التعاون بين المجلس العربي للمسؤولية المجتمعية وإدارة منظمات المجتمع المدني بالجامعة العربية، وبالتنسيق مع مؤسسة مصر الخير، مشيرة إلى أن هذه الدورة تحمل اسم الراحل الدكتور علي المصيلحي، تقديراً لإسهاماته في تطوير قطاع التموين والتجارة الداخلية في مصر.
ونقلت تحيات الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط وتهانيه للفائزين والمكرمين، معربة عن أملها في أن تسهم هذه الجوائز في تحفيز المزيد من المبادرات الخيرية وتعزيز ثقافة العمل المجتمعي في الدول العربية.
وأكدت أن رعاية الجامعة العربية لهذه المبادرة تعكس التزامها بدعم المجتمع المدني كشريك رئيسي في التنمية، نظراً لدوره الفاعل في تلبية احتياجات المجتمعات المحلية، ومرونته في تنفيذ البرامج التنموية، إضافة إلى اعتماده على المشاركة المجتمعية الفعالة.
وأضافت أن الأمانة العامة تعمل على تعزيز التعاون مع المؤسسات الأهلية من خلال دعم الفعاليات والمبادرات المختلفة، بما يساهم في تحقيق أهداف الأجندة الأممية للتنمية المستدامة 2030 والرؤية العربية 2045، نحو تنمية شاملة ومستدامة.
كما أشارت إلى عدد من المبادرات التي أطلقتها الجامعة العربية في هذا الإطار، من بينها “العقد العربي لمنظمات المجتمع المدني 2016-2026”، إلى جانب تخصيص يوم 27 ديسمبر يوماً عربياً لمنظمات المجتمع المدني منذ عام 2018، داعية إلى تفعيل هذا اليوم لتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية العمل الأهلي.
واستعرضت كذلك الاستراتيجية العربية للعمل التطوعي التي أُطلقت عام 2020 بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للتطوع وصندوق الأمم المتحدة للسكان، مؤكدة أهمية نشر ثقافة التطوع ودعم المتطوعين أفراداً ومؤسسات.
واختتمت بالتأكيد على أن العمل الخيري والتطوعي يمثل جزءاً أصيلاً من الهوية العربية، مشيرة إلى أن المسابقة تسهم في إبراز النماذج الملهمة وتحفيز المبادرات المبتكرة، مع الإشادة بجهود المشاركين والقائمين على التنظيم.




