تمثال رمسيس الثاني بأبيدوس بعد الترميم يجذب أنظار العالم
في مشهد يعكس عظمة الحضارة المصرية القديمة وتطور جهود الترميم الحديثة، نجحت بعثة أثرية أمريكية تابعة لجامعة نيويورك في إعادة إحياء رأس تمثال الملك رمسيس الثاني داخل معبده التاريخي بمدينة أبيدوس بمحافظة سوهاج، في خطوة تعزز مكانة مصر على خريطة السياحة الثقافية العالمية.
وجاءت أعمال الترميم تحت إشراف المجلس الأعلى للآثار، ووفق أحدث الأساليب العلمية المعتمدة دوليًا في مجال صون وترميم الآثار، حيث تمكن فريق العمل من إعادة تجميع الوجه والرأس بدقة متناهية بعد أن كانا منفصلين عن غطاء الرأس الملكي «النمس»، ليعود التمثال إلى شكله المتكامل.
وعقب الانتهاء من الترميم، تم تثبيت الرأس فوق قاعدة حجرية عند مدخل الصرح الثاني للمعبد، على ارتفاع مدروس يسمح للزائرين بمشاهدته بوضوح، ما يضيف بُعدًا بصريًا مميزًا للموقع ويعزز من تجربة الزوار داخل أحد أهم المواقع الأثرية في صعيد مصر.
ويعود اكتشاف وجه التمثال إلى عام 1994 داخل الفناء الأول للمعبد، حيث عثر عليه فريق من أثريي المجلس الأعلى للآثار، وتم نقله إلى المخازن لإجراء الفحوصات والدراسات اللازمة، قبل أن تكشف الأبحاث تطابقه مع غطاء الرأس الملكي الذي تم العثور عليه سابقًا بالموقع.
هذا التطابق العلمي فتح الباب أمام تنفيذ مشروع ترميم دقيق لإعادة تركيب الرأس بشكل كامل، بما يعيد للتمثال قيمته الفنية والتاريخية، ويبرز مهارة المصري القديم في فن النحت.
ويؤكد هذا الإنجاز أهمية التعاون الدولي في دعم قطاع الآثار المصري، كما يعكس نجاح الدولة في استثمار تراثها الحضاري لتعزيز السياحة، خاصة في محافظات الصعيد التي تشهد اهتمامًا متزايدًا ضمن خطط التنمية السياحية.
ويمثل ترميم تمثال رمسيس الثاني بأبيدوس إضافة قوية للمقاصد السياحية الثقافية في مصر، ويعزز من قدرة المواقع الأثرية على جذب الزوار من مختلف أنحاء العالم، في ظل الاهتمام المتواصل بتطوير الخدمات وتحسين تجربة السائح.

-4.jpg)
-19.jpg)
-16.jpg)
-22.jpg)

-29.jpg)