وزير المالية: إجراءات استباقية للتعامل مع تداعيات الحرب الإيرانية وتوفير 670 مليار جنيه لدعم القطاعات الحيوية
أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن التعامل الاستباقي والسريع مع تداعيات الحرب الإيرانية كان له أثر إيجابي على الاقتصاد المصري، وساهم في تقليل حجم المخاطر والضغوط، موضحًا أن الحكومة اتخذت مجموعة من الإجراءات لضبط الإنفاق وترشيد الاستهلاك.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، حيث أوضح الوزير أن الإجراءات شملت قصر الصرف على النفقات الحتمية، وخفض استهلاك الوقود والكهرباء والإنارة، إلى جانب إعادة ترتيب أولويات التنفيذ، مع تطبيق متابعة شهرية للوفر المحقق.
واستعرض وزير المالية حجم المخصصات التي تم توفيرها في القطاعات الحيوية، حيث بلغ دعم قطاع الطاقة نحو 483.4 مليار جنيه خلال العام المالي 2025/2026، منها 90.6 مليار جنيه تم توفيرها منذ 1 مارس الماضي.
وفي قطاع الصحة، أوضح أن الدعم بلغ 75.2 مليار جنيه خلال العام المالي الحالي، تم منها نحو 15 مليار جنيه منذ مارس، بينما سجل دعم السلع الأساسية والتموينية 112 مليار جنيه خلال العام، منها 30 مليار جنيه منذ 1 مارس.
وأشار إلى أن إجمالي ما تم تدبيره من دعم للقطاعات المختلفة بلغ نحو 670 مليار جنيه خلال العام المالي الحالي، بالإضافة إلى 135 مليار جنيه منذ بداية مارس، مؤكدًا أن هذه السياسات تستهدف ضمان توافر السلع الأساسية واستمرار النشاط الاقتصادي دون انقطاع.
وأضاف كجوك أن الموازنة العامة الجديدة تستهدف دعم المواطن والمستثمر وتعزيز النشاط الاقتصادي، من خلال تخصيص 832.3 مليار جنيه للحماية الاجتماعية بزيادة 12%، و90 مليار جنيه لدعم النشاط الاقتصادي وربط الحوافز بالنتائج الفعلية.
كما تستهدف الموازنة تحقيق فائض أولي قدره 1.2 تريليون جنيه بما يعادل 5% من الناتج المحلي، وخفض العجز الكلي إلى 4.9% بحلول يونيو 2027، إلى جانب تقليص الدين العام إلى 78% من الناتج المحلي.
وأوضح أن الموازنة تتضمن زيادة الإيرادات العامة بنسبة 27.6% لتصل إلى 4 تريليونات جنيه، مقابل ارتفاع المصروفات بنسبة 13.2% لتسجل 5.1 تريليون جنيه، مع تركيز الإنفاق على قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية ودعم الإنتاج والتصدير، مع تبني سياسات مرنة لمواجهة أي تحديات محتملة.

-8.jpg)




