برلين تدعو طهران لاغتنام الفرصة: هل تمهّد محادثات إسلام آباد لمرحلة جديدة مع واشنطن؟
في تطور جديد يعكس حراكًا دبلوماسيًا متسارعًا على الساحة الدولية، دعت الحكومة الألمانية طهران إلى ضرورة اغتنام الفرصة المتاحة لمواصلة المحادثات مع الولايات المتحدة، في إطار مساعٍ تهدف إلى تخفيف التوترات وإعادة فتح قنوات الحوار بين الطرفين، وذلك بالتزامن مع أنباء عن إمكانية عقد جولة جديدة من المشاورات في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.
ويأتي هذا الموقف الألماني في وقت تشهد فيه العلاقات بين إيران والولايات المتحدة حالة من الشد والجذب المستمر، وسط ملفات معقدة تشمل البرنامج النووي الإيراني، والعقوبات الاقتصادية، والنفوذ الإقليمي لطهران في عدة مناطق حساسة بالشرق الأوسط.
وترى برلين أن استمرار غياب الحوار المباشر يزيد من احتمالات التصعيد، ويغلق الباب أمام حلول دبلوماسية يمكن أن تخفف من حدة الأزمات المتراكمة. لذلك، شددت على أهمية استغلال أي نافذة سياسية متاحة لإعادة بناء الثقة بين الجانبين، حتى وإن كانت عبر وساطات أو لقاءات غير مباشرة.
وفي هذا السياق، تبرز إسلام آباد كمنصة محتملة لاحتضان جولة جديدة من المحادثات، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف، وقدرتها على لعب دور الوسيط في قضايا إقليمية معقدة. ورغم عدم تأكيد انعقاد الاجتماعات بشكل رسمي حتى الآن، إلا أن الحديث عن هذا المسار يعكس رغبة دولية في كسر الجمود الدبلوماسي.
من جهة أخرى، لا تزال طهران تؤكد تمسكها بحقوقها في الملف النووي، مع إبداء استعداد مشروط للعودة إلى طاولة المفاوضات، بينما تواصل واشنطن ربط أي تقدم بضرورة تحقيق التزامات واضحة وقابلة للتحقق.
وفي ظل هذا المشهد المتشابك، يبقى نجاح أي مفاوضات محتملة مرهونًا بمدى استعداد الأطراف لتقديم تنازلات متبادلة، والانتقال من منطق التصعيد إلى منطق الحلول السياسية، بما يفتح الباب أمام مرحلة أكثر استقرارًا في العلاقات الدولية.



.jpg)


