سلطان عُمان يقود جهود الوساطة لتهدئة التوتر بين واشنطن وطهران
في إطار التحركات الدبلوماسية المكثفة لاحتواء التوترات الإقليمية، بحث السلطان هيثم بن طارق مع حسين أمير عبد اللهيان سبل تعزيز الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، والدفع نحو حلول سلمية تضمن استقرار المنطقة.
وتركزت المباحثات على دعم مسارات الحوار السياسي وتفعيل قنوات الاتصال بين الجانبين، بما يسهم في تقليل حدة التصعيد، خاصة في ظل التوترات المتكررة التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة. وأكد الجانبان أهمية الدور الذي تقوم به سلطنة عُمان في الوساطة، باعتبارها طرفًا يحظى بثقة مختلف الأطراف الدولية والإقليمية.
وتأتي هذه التحركات في سياق الدور التقليدي الذي تلعبه مسقط في تقريب وجهات النظر بين الخصوم، حيث سبق أن استضافت جولات حوار غير مباشرة بين واشنطن وطهران، وأسهمت في التوصل إلى تفاهمات مرحلية في ملفات حساسة، من بينها الملف النووي الإيراني.
من جانبه، شدد وزير الخارجية الإيراني على أهمية استمرار الجهود الدبلوماسية لتخفيف حدة التوتر، معربًا عن استعداد بلاده لدعم أي مبادرات من شأنها تحقيق الاستقرار وتجنب الانزلاق نحو مواجهات أوسع. في المقابل، جدد سلطان عُمان تأكيده على أن الحلول السياسية والحوار تظل الخيار الأمثل لتسوية الخلافات.
ويرى مراقبون أن هذه اللقاءات تعكس رغبة متزايدة لدى الأطراف المعنية في احتواء الأزمة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والسياسية التي تواجه المنطقة، ما يعزز فرص التوصل إلى تفاهمات مرحلية قد تمهد لاتفاقات أوسع مستقبلًا.

-21.jpg)



