مشروع المواطنة في المنيا: خطوة جديدة نحو ترسيخ التماسك المجتمعي وبناء الإنسان
في إطار جهود الدولة المصرية لتعزيز قيم الانتماء والتماسك المجتمعي، شهدت ، وزيرة التضامن الاجتماعي، استعراض إنجازات مشروع "تعزيز قيم وممارسات المواطنة"، وذلك خلال مؤتمر موسع عُقد بديوان عام ، بحضور قيادات تنفيذية وبرلمانية وممثلين عن المجتمع المدني.
وأكدت الوزيرة خلال كلمتها أن المشروع يمثل نموذجًا تطبيقيًا متكاملًا يعكس رؤية الدولة في بناء الإنسان، من خلال الربط بين الحماية الاجتماعية والتنمية والتوعية المجتمعية، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي يتمثل في تحويل مفهوم المواطنة من مجرد شعارات إلى ممارسات يومية ملموسة يشعر بها المواطن في حياته.
وأوضحت أن الجمهورية الجديدة، التي أرسى دعائمها ، تقوم على مبدأ المساواة بين جميع المواطنين، دون تمييز، بما يعزز قيم الوحدة الوطنية والتعايش المشترك، ويؤكد خصوصية التجربة المصرية في ترسيخ مفهوم المواطنة.
من جانبه، أشاد اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، بالدور الحيوي الذي تقوم به وزارة التضامن الاجتماعي في دعم جهود التنمية والحماية الاجتماعية، مؤكدًا أن التعاون المستمر بين المحافظة والوزارة أسفر عن تقديم مساعدات عاجلة ودعم مباشر للأسر الأكثر احتياجًا، بما يسهم في تحسين مستوى المعيشة وتحقيق العدالة الاجتماعية.
وشهد المؤتمر عرضًا تفصيليًا لإنجازات البرنامج، حيث تم تنفيذ المرحلة الأولى بالتعاون مع عدد من الجمعيات الأهلية في عشرات القرى، مستهدفًا آلاف الأسر من خلال حزمة متكاملة من التدخلات شملت المساعدات العينية، ومبادرات "سكن كريم"، والقوافل الطبية، وبرامج محو الأمية، إضافة إلى تدريب الشباب على مهارات مهنية وحرفية.
كما شهدت المرحلة الثانية توسعًا ملحوظًا في نطاق التنفيذ، لتشمل عددًا أكبر من القرى والمراكز، مع تنظيم مئات الفعاليات التي تنوعت بين التوعية المجتمعية والخدمات الصحية وبرامج دعم ذوي الإعاقة، إلى جانب مبادرات التربية الإيجابية، ما أسهم في تعزيز ثقافة المشاركة والمسؤولية داخل المجتمع.
وأبرزت نتائج التقييم الميداني أن الأنشطة الثقافية والاجتماعية التفاعلية لعبت دورًا مهمًا في تعزيز روح التسامح وقبول الآخر، وساهمت في تقليص الفجوات الاجتماعية، وترسيخ مفهوم العيش المشترك بين مختلف فئات المجتمع، وهو ما يعكس جوهر فكرة المواطنة الحقيقية.
وفيما يتعلق بالرؤية المستقبلية، يطمح القائمون على البرنامج إلى تطويره عبر إعداد خارطة طريق شاملة بالتعاون مع ، إلى جانب التوسع في دعم المشروعات الصغيرة، وتعزيز الالتزام بالتعليم، ووضع خطط لضمان استدامة الأثر التنموي حتى عام 2026.
يمثل مشروع "تعزيز قيم وممارسات المواطنة" تجربة رائدة في العمل التنموي المتكامل، حيث يجمع بين البعد الاجتماعي والثقافي والاقتصادي، ويعكس توجه الدولة نحو بناء مجتمع أكثر وعيًا وتماسكًا، قادر على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية المستدامة.

-21.jpg)
-20.jpg)
-18.jpg)
.jpg)
-23.jpg)
-18.jpg)