الاثنين 27 أبريل 2026 | 08:01 م

فرغلي لـ " مصر الآن ":الاخوان اعتمدت المناهج المسلحة للجماعات الإيرانية في حربها ضد الدولة


كشف الباحث في شؤون الجماعات الاسلامية ماهر فرغلي في تصريح لـ " مصر الآن "إنه ومع عزل الإخوان عن حكم مصر، تم تشكيل ما يعرف باللجنة الإدارية العليا لكي تقود التنظيم، وهي التي وضعت استراتيجية جديدة عُرفت لاحقًا بخطة “الإنهاك والإرباك – الإفشال – الحسم” حيث طُرح فيها اللجوء إلى ما سُمي بالعمل النوعي أو السلمية المبدعة والتي كانت تعني استخدام مستوى أعلى من العنف، وبشكل أكثر منهجية من ذلك العنف المحدود والعشوائي، الذي كان يُمارَس من قِبل أعضاء الجماعة في المرحلة السابقة.

وأضاف فرغلي أن  الجماعة أطلقت الخطة فيما يسمى (القيادة العامة للجان الحراك المسلح) التي اعتمدت فيها على المناهج المسلحة للجماعات الإيرانية، وأخذت نفس الهيكل التنظيمي للحرس الثوري الإيراني وطبقته حرفياً، وتوفرت وثائق هامة تثبت ذلك وهي محضر اجتماع للتنظيم الدولي بإسطنبول في أواخر عام 2013 قرروا فيه ما يلي: تشكيل لجنة إعادة أفكار سيد قطب، التي عُرفت باسم “الهيئة الشرعية لعلماء الإخوان” في سبتمبر 2014، والتي أصدرت في أوائل عام 2015 عدة وثائق وكتب منها: الرسالة التي تم نشرها بعنوان (رُؤْيَتُنَا)، والتي جاء فيها أن الدعوةُ التي تربى عليها أجيال الجماعة هي دعوةُ الحقِ، والقوةِ، وأن العودة للحكم ضرورة تستوجب تفكيكِ منظومةِ الدولة الاقتصاديةِ، عن طريق (قيادةٌ مبدعةٌ – فرقٌ جريئة ٌ– جماهيرٌ عريضةُ).
وقال تحدثت الرسالة عن قتال الفئة الباغية: وهو قتال أهل البغي من الأمة الإسلامية، وعلة قتالهم هو "البغي" لا "الكفر"، وقتال غير المسلمين من أهل الملل الأخرى، وعلة هذا القتال هو "العدوان" لا "الكفر"، وعلى إزالة الحواجز من طريق الجماعة، ومن هذه الحواجز الدولة والسلطة فيها.
بعدها بعام تقريبا صدر كتاب "فقه المقاومة الشعبية" الذي وضعوا فيه الضوابط لاستهداف الأفراد والمنشآت العامة، وفقه "دفع الصائل"، وتحدثوا فيه عن إلغاء "شعار سلميتنا أقوى من الرصاص" ليصبح "سلميتنا أقوى بالرصاص"، وهي نفس الأفكار التي يعتنقها التكفيريون.
من أهم ما ورد بالكتاب، هو إجازة قتال الشرطة والجيش، على أساس أنهم محاربون، وعلى أن الإسلام أجاز استخدام القوة لمجابهة الأعداء، وأن هذه القوة هي التي من وجهة نظرهم تحافظ على السلم الاجتماعي، وأنه لا سلم بدون إعداد القوة أو المضي في طريق إعدادها.
وقال وظهرت حركة حسم عام 2016 في بيان رسمي، وبدأت سلسلة من عملياتها الإرهابية، كان أبرزها على الإطلاق، هو محاولة اغتيال مفتي الجمهورية الأسبق علي جمعة، واغتيال النائب العام هشام بركات.
لو راجعنا أهداف الحركة وأيديولوجيتها فهي تكفيرية بامتياز، حيث صدر للحركة مجموعة من الإصدارات منها: فيديو قاتلوهم (فيديو) 2017-أزيز الرصاص (فيديو) 2018-الكمين القاتل (فيديو) 2019-سبيل المؤمنين (فيديو) 2025. عقيدتنا الجهادية-أبجديات الحراك المسلح. وكل الإصدارات السابقة يوجد بها النفس الإخواني، وتعبر عن فكر الإخوان، وتمدح في حسن بنا وسيد قطب، ومحمد كمال.
ومع فشل العمل المسلح اختلف الإخوان مع بعضهم البعض، وتم حسم الصراع لصالح محمود عزت، ثم قتل محمد كمال على يد الشرطة المصرية، لكن الحركة ظلت موجودة إلى عام 2019، حتى وقعت عملية معهد الأورام، التي أثرت على شعبية الحركة ودفعت إبراهيم منير لإجبار قادة الحركة خارج مصر بإيقاف عملياتهم مؤقتاً.
في الفترة ما بين عملية معهد الأورام 2019 وحتى عام 2025 جرت محاولات لإعادة الحركة، وكان منها إصدار فيديو بعنوان (الكمين القاتل) حول عملية الواحات على يد تنظيم القاعدة وهشام عشماوي، والذي كان يشير إلى التعاون ما بين التنظيمين، ثم إنشاء (طلائع حسم).
منذ عام 2019 ارتضى قادة الإخوان الإرهابية أن يمارسوا الصبر الاستراتيجي، وأن يؤسسوا في هدوء لميدان، التي أطلقت ما يسمى «المقاومة الإيجابية والفعل الثوري المبدع».
في أغلب الأحوال تظهر حركة حسم وتختفي حسب وضع الجماعة الإقليمي، ففي حال تراجع محمود حسين، او صلاح عبد الحق تتقدم ميدان، والعكس صحيح، فظهورها واختفاؤها مرهون بعدم رضا الفريقين الآخرين عن النظام المصري، على اعتبار أنها ورقة ضغط، كما بان من إصدار (في سبيل المؤمنين).
وقدمت ميدان في (سبيل المؤمنين) ما يسمى: ملامح المشروع الإسلامي، وورقات بعنوان (الوثيقة الفكرية)، الذي ورد فيه شعار جماعة الإخوان، وعدة أهداف منها: العمل لتشكيل كتلة صلبة تساعد في عمل حراك مسلح وإشعال شرارة تشجع الناس على الاندفاع إلى الشوارع.
عبّر المتحدث الرسمي لحسم عن مسألة الظهور والاختفاء بأنها سياسية وحسب ما يقتضيه الظرف، وأن هناك صناعة توازن نكايات لا إمكانات، وذلك في مجلة (كلمة حق) الناطقة باسم الجبهة السلفية، المتحالفة مع ميدان.
ومنذ عدة شهور يدعي رضا فهمي، رئيس مكتب ميدان السياسي، أنه يعطي مهلة للنظام المصري، ورغم أن المهلة مرت أكثر من مرة، إلا أنه يمارس نفس الدور، لأن ميدان ما هي إلا ورقة تلعب بها الجماعة، وتحتوي في داخلها الإخوان المتسلفين والإخوان التكفيريين.

استطلاع راى

هل تعتقد أن اندلاع صراع عسكري بين واشنطن وطهران سيغير خريطة القوى في الشرق الأوسط للأبد؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 7009 جنيه مصري
سعر الدولار 51.89 جنيه مصري
سعر الريال 13.83 جنيه مصري
Slider Image