سفيرة باكستانية سابقة: غياب الثقة يعطّل التهدئة بين طهران وواشنطن
قالت سفيرة باكستان لدى الاتحاد الأوروبي والصين سابقًا ناغمانا هاشمي، إنّ بلادها تمر بوقت عصيب في سياق جهود الوساطة الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرة إلى أن الهدف يتمثل في تقريب وجهات النظر بين الطرفين.
وأضافت هاشمي، أن إسلام آباد منخرطة في جهود دبلوماسية وتسهيلية منذ بداية الأزمة، في محاولة لدعم مسار وقف الحرب، مع الإشارة إلى أن العالم شهد خلال هذه الفترة تحديات كبيرة مرتبطة بتصاعد التوترات.
وتابعت أنّ الدور الباكستاني في هذا السياق يوصف بأنه فعّال، حيث تحاول بلادها بناء الثقة بين الأطراف المختلفة، بما في ذلك الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب شركاء إقليميين في الشرق الأوسط ودول الخليج، إضافة إلى التعاون مع قوى دولية مثل الصين.
ولفتت إلى أن هذه الجهود تهدف إلى تعزيز الثقة وتحمل المسؤولية المشتركة بين مختلف الأطراف الدولية، رغم استمرار التحديات المرتبطة بعدم اليقين في المشهد السياسي والدبلوماسي.
وأشارت السفيرة إلى أن حالة عدم اليقين تُعد من أبرز العقبات، خاصة في ظل تغير المواقف والتصريحات في السياسة الأمريكية، ما يؤثر على مسار المفاوضات.
وذكرت أن الوساطة شهدت بعض النجاحات، من بينها التوصل إلى وقف إطلاق النار في الجولة الأولى، وتحقيق نتائج ملموسة في الجولة الثانية، لكنها اعتبرت أن انتهاكات متكررة للاتفاقات، بما في ذلك ما يتعلق بمضيق هرمز، أعادت الوضع إلى حالة من الجمود.
وأكدت أن غياب الثقة بين إيران والولايات المتحدة، إلى جانب الحاجة إلى ضمانات، يجعل الحل يتطلب خطوات متبادلة من الطرفين للعودة إلى مسار التقدم.
وتابعت أن باكستان ترى أن ما يُثار من حديث حول غياب الثقة يعود، من وجهة نظرها، إلى "دعاية" تؤثر على المشهد، مؤكدة أن بلادها تتعامل مع جميع الأطراف على أساس الثقة.
وأشارت إلى أن باكستان تنسق أيضًا مع عدد من الدول المهتمة بالملف، من بينها مصر، والمملكة العربية السعودية، وتركيا، وقطر، إضافة إلى الصين، موضحة أن هذه الدول تتابع التطورات وتبدي اهتمامًا بمسار التهدئة.
وذكرت أن التحركات الدبلوماسية تشمل أيضًا اتصالات إقليمية ودولية متعددة، من بينها زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا، مشيرةً إلى أن الأيام المقبلة ستكشف نتائج هذه الجهود وما إذا كانت ستقود إلى إعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات.




-6.jpg)

-17.jpg)