الثلاثاء 28 أبريل 2026 | 07:51 م

ليلى عز العرب: جدي مكتشف أم كلثوم.. ووالدي الصارم عطّل حلمي الفني لسنوات

شارك الان

كشفت الفنانة ليلى عز العرب، عن جوانب إنسانية وفنية ثرية في حياتها، خلال استضافتها في برنامج أصل الحكاية الذي تقدمه الإعلامية إنجي مهران، حيث جمعت بين الحكي الصادق عن البدايات المهنية، والاعترافات الشخصية التي تكشف ما وراء ابتسامتها الهادئة.


في البداية، أعادت ليلى عز العرب الحديث عن جذورها الفنية، مؤكدة أن الموهبة ممتدة داخل العائلة، حيث كان جدها من الشخصيات المؤثرة في اكتشاف كوكب الشرق أم كلثوم، وهو ما منحها، بحسب وصفها، “جينات فنية” ظهرت مبكرًا، خاصة مع عشقها للتمثيل على مسرح المدرسة وحلمها بأن تصبح فنانة شاملة.
لكن هذا الحلم لم يكن سهل التحقيق، إذ أوضحت أن والدها كان شديد الصرامة، وفرض سيطرة كبيرة على قرارات الأسرة، وهو ما حال دون دخولها المجال الفني في سن مبكرة، بل وامتد الأمر إلى شقيقها الذي كان يمتلك موهبة كبيرة في التصوير، وكان من الممكن أن يصبح من أبرز المصورين، إلا أن الأب وقف حائلًا أمام هذا الطريق بدافع الحماية الزائدة.


ورغم هذه الصرامة، أكدت أنها كانت تحظى بدلال كبير داخل الأسرة، ووصفت نفسها بأنها “دلوعة العيلة”، وهو التناقض الذي أسهم في تشكيل شخصيتها بين الجرأة والالتزام.

وفي جانب مسيرتها المهنية، استرجعت ليلى عز العرب بداياتها في التمثيل، مشيرة إلى أنها بدأت بكومبارس صامت أمام النجم أحمد زكي، حيث حرصت منذ اللحظة الأولى على فهم كل تفاصيل العمل، من الكاميرات إلى زوايا التصوير، في محاولة لبناء نفسها بشكل واعٍ.


وكشفت أن أول أجر حصلت عليه كان 150 جنيهًا عن مشاركتها في فيلم «معالي الوزير»، مؤكدة أن هذه اللحظة كانت من أسعد لحظات حياتها، لأنها شعرت فيها لأول مرة بأن حلمها بدأ يتحول إلى واقع.
وأضافت أن مشاركتها في فيلم «ألف مبروك» مثلت نقطة التحول الحقيقية، حيث أثبتت من خلاله موهبتها، خاصة بعد أن واجهت في البداية اتهامات بالاندفاع ووُصفت بأنها “مجنونة” بسبب قرارها تغيير مسارها المهني.


وأكدت أنها لم تترك عملها في القطاع المصرفي إلا بعد دراسة دقيقة، موضحة أنها تعاملت مع قرار التحول إلى الفن بعقلية “البنكر”، حيث تأكدت أولًا من وجود فرص حقيقية لها، ورفضت فكرة انتظار الفرص دون عمل، معتبرة أن ما قامت به كان “مخاطرة محسوبة”.
وأشارت إلى أن العمل المصرفي منحها أدوات مهمة، مثل الانضباط والدقة والقدرة على التعلم المستمر، مؤكدة أنها كانت تحرص على فهم كل تفاصيل أي مجال تخوضه، وهو ما ساعدها في التمثيل.


وفي سياق متصل، تحدثت عن فلسفتها تجاه الفشل، مؤكدة أنه جزء طبيعي من النجاح، وأن الخوف منه هو العائق الحقيقي، مشددة على أن خوض التجربة أهم من التردد، حتى لو انتهت بالفشل.


وعلى مستوى الشغف الحالي، كشفت ليلى عز العرب أنها لا تزال تسعى لتطوير نفسها، حيث تتلقى دروسًا في الغناء لتحقيق حلمها بأن تصبح فنانة شاملة، كما تعمل على إطلاق علامة أزياء خاصة بها، بعد خوضها تجربة “الموديلينج” خلال موسم رمضان الماضي.
كما أشارت إلى خوضها تجربة جديدة في مجال الإعلام من خلال تقديم بودكاست تناول موضوعات مرتبطة بالديانة المسيحية، في محاولة لفتح مساحات حوار مختلفة.


وعلى الصعيد الإنساني، تحدثت بصراحة مؤثرة عن الألم الذي تعيشه بعد فقدان زوجها، الذي وصفته بأنه “توأم روحها”، مؤكدة أنها لا تزال تحتفظ بصورته وتحتضنها لتعويض غيابه، في مشهد يعكس عمق العلاقة التي جمعتهما.


وكشفت أيضًا عن تعرضها للخيانة الزوجية خلال حياتها، لكنها اختارت التسامح، موضحة أن رصيد الحب بينهما، والذي امتد على مدار 26 عامًا من الزواج، كان كافيًا لتجاوز هذه الأزمة.


كما أعربت عن حزنها بسبب بعدها عن ابنتها التي تعيش في لندن، موضحة أن ظروفًا قانونية وخلافات زوجية جعلت لقاءها بها يتطلب السفر، وهو ما يمثل عبئًا نفسيًا عليها.
وأكدت أنها تعمدت تربية أبنائها بطريقة مختلفة عن تلك التي نشأت عليها، حيث منحتهم مساحة أكبر من الحرية، إيمانًا منها بأهمية الاستقلال وعدم تكرار نموذج الصرامة الذي عاشت في ظله.

واختتمت ليلى عز العرب حديثها بالتأكيد على أن الحياة تحمل الكثير من التناقضات بين الألم والنجاح، لكن الشغف يظل القوة التي تدفع الإنسان للاستمرار، مؤكدة أن الحلم لا يرتبط بعمر، بل بالإرادة والقدرة على السعي لتحقيقه.

استطلاع راى

هل تعتقد أن اندلاع صراع عسكري بين واشنطن وطهران سيغير خريطة القوى في الشرق الأوسط للأبد؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 7009 جنيه مصري
سعر الدولار 51.89 جنيه مصري
سعر الريال 13.83 جنيه مصري
Slider Image