فون دير لاين: أي اتفاق سلام في الشرق الأوسط يجب أن يشمل البرنامج النووي الإيراني وضمان استقرار الملاحة في هرمز
دعت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، إلى ضرورة التوصل إلى وقف إطلاق نار مستدام في كل من إيران ولبنان، مؤكدة أن المسار الدبلوماسي هو الخيار الأمثل لإنهاء حالة التصعيد المستمرة في المنطقة، بما يضمن استقرارًا طويل الأمد بدلًا من تهدئة مؤقتة للأوضاع.
وخلال تصريحات رسمية لها، شددت فون دير لاين على أن الهدف الأساسي للاتحاد الأوروبي يتمثل في إنهاء الحرب بشكل دائم، مع ضمان عودة حرية الملاحة الكاملة في مضيق هرمز دون أي قيود أو رسوم إضافية، في إشارة إلى أهمية الممر البحري الحيوي لحركة الطاقة والتجارة العالمية.
وأضافت رئيسة المفوضية الأوروبية أن أي اتفاق سلام شامل في الشرق الأوسط لا يمكن أن يكون فعالًا أو مستدامًا ما لم يتضمن معالجة واضحة وشاملة للبرنامج النووي الإيراني، إلى جانب ملف الصواريخ الباليستية، معتبرة أن هذه القضايا تمثل جوهر التوتر الإقليمي في الوقت الراهن.
كما حذرت من أن استمرار الصراع في المنطقة قد يترك تداعيات خطيرة لا تقتصر على الشرق الأوسط فقط، بل تمتد لتؤثر بشكل مباشر على الأمن الاقتصادي في القارة الأوروبية، خاصة في ظل اعتماد الأسواق العالمية على استقرار سلاسل الإمداد والطاقة.
وفي السياق ذاته، أكدت فون دير لاين أن الاتحاد الأوروبي يولي اهتمامًا كبيرًا لضمان تنويع مصادر الطاقة وتأمين إمدادات مستقلة وآمنة، بما يقلل من المخاطر المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، مشيرة إلى أن المفوضية الأوروبية تعمل على حزمة سياسات جديدة لتعزيز أمن الطاقة داخل دول الاتحاد.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن أوروبا تسعى إلى دعم كل الجهود الدولية الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة، مشددة على أن الحلول العسكرية لم تعد مجدية، وأن الأولوية يجب أن تُمنح للدبلوماسية والمفاوضات متعددة الأطراف التي تضمن حقوق جميع الأطراف وتحقق الاستقرار الإقليمي.
ويأتي هذا الموقف الأوروبي في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط، وانعكاساته المحتملة على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة، ما يضع المجتمع الدولي أمام تحديات متصاعدة تتطلب تحركًا عاجلًا ومنسقًا.

-29.jpg)
-40.jpg)
-28.jpg)


