ترامب يعلن خفضًا كبيرًا للقوات الأمريكية في ألمانيا وسط توتر أوروبي
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه تنفيذ خفض كبير في عدد القوات الأمريكية المنتشرة داخل ألمانيا، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والعسكرية الغربية، وسط مخاوف من تأثير القرار على توازنات الأمن في أوروبا.
وأوضح ترامب أن الخفض لن يقتصر على خمسة آلاف جندي كما جرى الإعلان عنه سابقًا، بل سيكون أكبر بكثير، في إطار خطة لإعادة توزيع الانتشار العسكري الأمريكي في الخارج، خاصة داخل القارة الأوروبية.
وتشير التقديرات إلى أن عدد القوات الأمريكية في ألمانيا يبلغ نحو 36 ألف جندي، وتخطط واشنطن لخفضه بنسبة تصل إلى 15% خلال الفترة المقبلة، وفق ما أعلنته وزارة الدفاع الأمريكية، مع إمكانية تنفيذ العملية خلال 6 إلى 12 شهرًا.
وأثار القرار ردود فعل داخل الولايات المتحدة وأوروبا، حيث أعرب مسؤولون في لجان القوات المسلحة الأمريكية عن قلقهم من أن هذه الخطوة قد تبعث برسائل خاطئة إلى الخصوم، وفي مقدمتهم روسيا، وتؤثر على قوة الردع الغربية.
وفي المقابل، أكد وزير الدفاع الألماني أن أي انسحاب للقوات الأمريكية من أوروبا كان متوقعًا، مشددًا على ضرورة أن تتحمل الدول الأوروبية مسؤوليات أكبر في ملف الأمن والدفاع، مع استمرار أهمية الوجود الأمريكي كعامل ردع مشترك.
كما أشار حلف شمال الأطلسي إلى أنه يعمل مع واشنطن من أجل توضيح تفاصيل القرار، في ظل استمرار النقاشات حول مستقبل الوجود العسكري الأمريكي داخل أوروبا.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه العلاقات بين الولايات المتحدة وعدد من حلفائها الأوروبيين توترًا متصاعدًا، على خلفية ملفات أمنية وسياسية متعددة، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من إعادة تشكيل التحالفات العسكرية داخل الناتو.

-36.jpg)

-30.jpg)


