أبوظبي ترد بحزم على طهران: سيادة الإمارات خط أحمر ولا نقبل أي تهديدات
أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة رفضها القاطع لما وصفته بالتصريحات والمزاعم الصادرة عن وزارة الخارجية الإيرانية، مؤكدة أن ما ورد فيها يمثل تدخلاً غير مقبول في شؤونها السيادية، ومحاولة لفرض روايات لا تستند إلى أي أساس مشروع.
وجاء في بيان رسمي صادر عن أبوظبي ونقلته وكالة أنباء الإمارات “وام”، أن الدولة ترفض بشكل كامل أي إشارات أو تهديدات تطال سيادتها الوطنية أو استقلال قرارها السياسي، مشددة على أن أمن الإمارات واستقرارها يمثلان أولوية لا يمكن المساس بها تحت أي ظرف.
وأوضح البيان أن جميع الشراكات والعلاقات الدولية التي ترتبط بها الدولة، بما في ذلك مجالات التعاون الدفاعي والأمني، هي قرارات سيادية خالصة، يتم اتخاذها وفقاً لمصالح الإمارات الوطنية، ولا يحق لأي طرف خارجي الاعتراض عليها أو استخدامها كذريعة للضغط أو التهديد.
وأكدت الإمارات أن سياستها الخارجية تقوم على مبادئ ثابتة، أبرزها احترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، إلى جانب الالتزام بالقوانين الدولية التي تنظم العلاقات بين الدول، مشيرة إلى أنها ستواصل نهجها القائم على التوازن والانفتاح والدبلوماسية.
وشدد البيان على أن الإمارات تحتفظ بكامل حقوقها القانونية والدبلوماسية، بل والعسكرية أيضاً، في حال تعرضها لأي تهديد أو مساس بأمنها، مؤكدة أنها لن تتهاون في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية مصالحها العليا وفقاً للشرعية الدولية.
ويأتي هذا الرد في أعقاب تصريحات إيرانية انتقدت بعض التفاهمات والشراكات الإقليمية التي تنخرط فيها الإمارات، وهو ما اعتبرته أبوظبي تجاوزاً غير مقبول وتدخلاً في قراراتها السيادية المستقلة.
وفي المقابل، أكدت الإمارات أن قراراتها لا تخضع لأي ضغوط خارجية، وأنها تنطلق حصراً من رؤيتها الاستراتيجية ومصالحها الوطنية، بما يضمن تعزيز أمنها ودورها الإقليمي والدولي.
وتشير تقارير دولية إلى أن منطقة الخليج تشهد خلال الفترة الأخيرة حالة من التوترات المتزايدة المرتبطة بتطورات إقليمية أوسع، الأمر الذي يدفع الدول إلى تعزيز جاهزيتها الأمنية وإعادة تقييم مواقفها الاستراتيجية.
واختتم البيان الإماراتي بالتأكيد على استمرار التزام الدولة بخيار التهدئة والحوار، باعتباره السبيل الأمثل لحل الخلافات، مع التشديد في الوقت نفسه على أن هذا التوجه لا يعني التنازل عن الحقوق السيادية أو السماح بأي تهديد يمس أمن الدولة واستقرارها.




