مأساة في شوارع إمبابة.. رضيع يفارق الحياة وسيدة تواصل التسول بجثمانه
شهدت منطقة إمبابة واقعة مأساوية أثارت صدمة واسعة بين الأهالي، بعدما تم العثور على طفل رضيع متوفى بين ذراعي سيدة مسنة كانت تتسول به في الشارع، وسط حالة من الذهول والغضب الشعبي.
وبحسب روايات شهود عيان، جلست السيدة لساعات تحمل الطفل الرضيع في أحد الشوارع المزدحمة، فيما ظن المارة أنه نائم بسبب الإرهاق. وتعاطف كثيرون معها وقدموا المساعدات المالية والطعام، دون أن يدركوا أن الطفل كان قد فارق الحياة بالفعل.
وأوضح الأهالي أن بعض المارة لاحظوا سكون الطفل بشكل غير طبيعي وعدم استجابته لأي حركة، ما أثار الشكوك حول حالته الصحية. وبعد التدقيق، تبين أن الرضيع متوفى، الأمر الذي دفع المواطنين إلى إبلاغ الأجهزة الأمنية على الفور.
وخلال التحقيقات الأولية، أدلت السيدة بأقوال متضاربة بشأن هوية الطفل، حيث زعمت في البداية أنه حفيدها، ثم قالت إن أحد سائقي الميكروباص سلمه لها، قبل أن تعترف بأنها كانت تتسول به في الشوارع.
الحادثة أعادت إلى الواجهة ملف استغلال الأطفال في أعمال التسول، وسط مطالبات بضرورة تشديد الرقابة وملاحقة شبكات استغلال الصغار، خاصة مع تكرار وقائع مشابهة خلال السنوات الأخيرة.
وأكد عدد من الأهالي أن سرعة تدخل المواطنين كانت سببًا في كشف الواقعة، مطالبين بزيادة الوعي المجتمعي تجاه أوضاع الأطفال الموجودين مع المتسولين، وعدم التردد في إبلاغ الجهات المختصة عند الاشتباه في أي حالة تعرض طفل للخطر.
وتواصل الأجهزة الأمنية تحقيقاتها لكشف ملابسات الحادث كاملة، والتأكد من هوية الطفل وظروف وفاته، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتورطين.



.jpg)
-4.jpg)

-9.jpg)