وزيرة الثقافة من كازان: الحضارات تتكامل ولا تتصادم وتدعو لتحويل الحوار إلى سياسات
أكدت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، أن الحضارات لا تقوم على الصدام بقدر ما تقوم على التكامل والتفاعل الإيجابي، مشددة على ضرورة تحويل “حوار الحضارات” من إطار نظري إلى سياسات وبرامج عملية قابلة للتنفيذ والقياس بين دول العالم الإسلامي.
جاء ذلك خلال كلمة مصر التي ألقتها الوزيرة أمام الاجتماع الرابع عشر لوزراء الثقافة بمنظمة التعاون الإسلامي، المنعقد في مدينة كازان عاصمة جمهورية تتارستان بالاتحاد الروسي، خلال الفترة من 13 إلى 15 مايو، حيث ترأست وفد مصر المشارك في أعمال الاجتماع وعدد من الفعاليات الثقافية المصاحبة.
وأوضحت وزيرة الثقافة أن الاجتماع يأتي استكمالًا لما تم الاتفاق عليه في “إعلان جدة”، الذي أكد أن الثقافة لم تعد قطاعًا هامشيًا، بل أصبحت ركيزة أساسية للأمن الفكري والتنمية المستدامة، مشيرة إلى أهمية تعزيز التعاون الثقافي بين الدول الأعضاء.
وأكدت أن مصر، في ظل قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، أعادت تعريف دور الثقافة لتصبح أداة للتنمية المستدامة وتعزيز الاستقرار وبناء الإنسان، من خلال توسيع الخدمات الثقافية لتصل إلى مختلف فئات المجتمع، ودعم المبادرات التي تعزز الهوية الوطنية والقيم الإيجابية.
وأضافت أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا متزايدًا بالاقتصاد الثقافي والصناعات الإبداعية، إلى جانب تسريع التحول الرقمي في القطاع الثقافي، بما يضمن وصول المعرفة إلى أكبر شريحة من المواطنين، لافتة إلى إطلاق مشروعات جديدة مثل القصور الثقافية الرقمية.
وشددت الوزيرة على أن الشباب يمثلون القوة الأساسية لحوار الحضارات، وأن تمكينهم ثقافيًا وفكريًا هو الضمان الحقيقي لاستدامة هذا الحوار، داعية إلى إدماج قيم التعدد والتفاهم في المناهج التعليمية، وتوسيع برامج التبادل الثقافي بين الشعوب.
واختتمت بالتأكيد على أن مصر مستعدة لتعزيز شراكاتها الثقافية مع مختلف الدول الأعضاء، والمشاركة في أي مبادرات مشتركة تدعم حوار الحضارات داخل منظمة التعاون الإسلامي وخارجها، مشيرة إلى أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من المبادئ إلى آليات تنفيذ فعالة.






