الإمارات تنجح في وساطة جديدة لتبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا وسط تصاعد القتال
نجحت دولة الإمارات في إتمام وساطة إنسانية جديدة بين روسيا وأوكرانيا، أسفرت عن تنفيذ عملية تبادل واسعة للأسرى شملت 205 أسرى من كل طرف، في ظل استمرار الحرب بين البلدين وتصاعد العمليات العسكرية على الجبهات المختلفة.
وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية أن إجمالي أعداد الأسرى الذين جرى تبادلهم عبر الوساطات الإماراتية منذ اندلاع الأزمة ارتفع إلى 7101 أسرى، في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها أبوظبي لدعم المساعي الإنسانية وتقريب وجهات النظر بين الجانبين.
وأعربت الوزارة عن تقديرها لتعاون موسكو وكييف مع جهود الوساطة الإماراتية، معتبرة أن نجاح العملية الجديدة يعكس مستوى الثقة الذي تحظى به الإمارات لدى الطرفين، ودورها المتنامي في دعم المبادرات الهادفة إلى تخفيف التداعيات الإنسانية للحرب.
وأشارت الخارجية الإماراتية إلى أن الوساطة الأخيرة تعد العملية رقم 23 التي تنجح الإمارات في إنجازها منذ بداية الأزمة، مؤكدة استمرار جهودها الرامية إلى دعم الحلول السلمية والمساهمة في الحد من الآثار الإنسانية للنزاع، خاصة ما يتعلق بملف الأسرى واللاجئين.
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الدفاع الروسية استعادة 205 جنود روس كانوا محتجزين لدى القوات الأوكرانية، مقابل تسليم 205 أسرى أوكرانيين إلى كييف، موضحة أن الجنود الروس نُقلوا إلى بيلاروسيا لتلقي الرعاية الطبية والدعم النفسي اللازم.
من جانبه، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عودة 205 جنود أوكرانيين، مشيرًا إلى أن معظمهم كانوا محتجزين منذ عام 2022، معربًا عن تقديره للجهود الإنسانية التي ساهمت في إتمام عملية التبادل.
وتأتي عملية تبادل الأسرى الجديدة في وقت تشهد فيه الحرب الروسية الأوكرانية تصعيدًا عسكريًا لافتًا، بعدما أسفرت هجمات روسية على العاصمة كييف عن سقوط قتلى وجرحى، بالتزامن مع إعلان موسكو إسقاط مئات الطائرات المسيّرة الأوكرانية خلال الساعات الماضية.
ورغم تعثر الجهود السياسية الرامية لإنهاء الحرب، لا يزال ملف تبادل الأسرى يمثل أحد أبرز مسارات التواصل والاختراق الإنساني بين الجانبين منذ اندلاع النزاع.






.jpg)