الاحتلال يطمس معالم "الأونروا" بالقدس.. مخطط عسكري واستيطاني جديد في الشيخ جراح
صعدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إجراءاتها في مدينة القدس المحتلة، بعد تحويل مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في حي الشيخ جراح إلى منشآت عسكرية وأمنية إسرائيلية، ضمن مخطط استيطاني جديد أثار موجة تنديد واسعة.
وأكدت محافظة القدس أن المشروع الجديد يتضمن إقامة متحف يتبع لجيش الاحتلال، إلى جانب مكتب تجنيد ومقر لوزارة الأمن الإسرائيلية، فوق أراضي مجمع "الأونروا" الذي جرى هدمه مطلع العام الجاري، معتبرة الخطوة انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي واعتداءً مباشرًا على مقرات الأمم المتحدة المحمية دوليًا.
وأوضحت المحافظة أن المخطط يأتي بإشراف من مسؤولين إسرائيليين بارزين، ويهدف إلى تكريس السيطرة الإسرائيلية على القدس المحتلة وفرض وقائع جديدة على الأرض، عبر توسيع المشاريع الاستيطانية وطمس الهوية الفلسطينية للمدينة.
وبيّنت أن المشروع يشمل تخصيص مساحة تُقدّر بـ36 دونمًا لصالح وزارة الأمن الإسرائيلية دون طرح عطاءات، بحجة تطوير منشآت تخدم الجيش الإسرائيلي، في وقت اعتبرت فيه المحافظة أن إقامة متحف عسكري قرب "تلة الذخيرة" محاولة لترسيخ الرواية الإسرائيلية وربط المواقع التاريخية الفلسطينية بالسردية العسكرية للاحتلال.
وشددت محافظة القدس على أن جميع الإجراءات الإسرائيلية بحق "الأونروا" غير شرعية ولا تغير من الوضع القانوني للوكالة أو من حقها في مواصلة عملها داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
كما طالبت الأمم المتحدة بالتحرك العاجل لمحاسبة إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، محذرة من أن استمرار الصمت الدولي يشجع الاحتلال على مواصلة استهداف المؤسسات الدولية والوجود الفلسطيني في القدس.





