مدبولي: التعليم قضية أمن قومي واستثمار في بناء الإنسان المصري
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة المصرية تنظر إلى التعليم باعتباره قضية أمن قومي ومحورًا رئيسيًا في مشروع بناء الجمهورية الجديدة، مشددًا على أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من بناء الإنسان وتنمية قدراته العلمية والفكرية والثقافية باعتباره الثروة الأكثر استدامة في مستقبل الوطن.
جاء ذلك خلال كلمته في فعاليات مؤتمر “استشراف مستقبل مصر في التعليم”، الذي عقد بالعاصمة الجديدة بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين وممثلي المنظمات الدولية وعلى رأسها اليونيسف، حيث استعرض المؤتمر نتائج دراسة شاملة حول إصلاح منظومة التعليم في مصر خلال السنوات الأخيرة.
وقال رئيس الوزراء إن الدولة، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تبنت رؤية إصلاحية متكاملة لتطوير التعليم، تستهدف بناء نظام حديث يواكب التطورات العالمية ويعزز مهارات الإبداع والتفكير النقدي والقدرة على التكيف مع متغيرات سوق العمل.
وأشار مدبولي إلى أن جودة التعليم أصبحت معيارًا رئيسيًا لقوة الدول وقدرتها على المنافسة، موضحًا أن الحكومة نفذت برنامجًا وطنيًا واسعًا لإعادة بناء المنظومة التعليمية، سواء عبر تطوير البنية الأساسية أو التوسع في المدارس الجديدة أو تحسين المناهج وربطها بسوق العمل.
وأكد أن المعلم المصري يمثل الركيزة الأساسية للعملية التعليمية، باعتباره العنصر الأهم في تشكيل وعي الطلاب وصناعة الشخصية الوطنية، لافتًا إلى أن الدولة تعمل على دعمه وتأهيله باعتبار أن الاستثمار في المعلم هو استثمار مباشر في مستقبل الدولة.
وأضاف أن قطاعي التعليم والصحة لا يزالان في صدارة أولويات الإنفاق والاستثمار الحكومي رغم التحديات الاقتصادية، في إطار استراتيجية تستهدف بناء الإنسان المصري.
وكشف رئيس الوزراء عن تحسن واضح في مؤشرات التعليم، من بينها انخفاض نسبة الطلاب الذين يعانون من ضعف القراءة والكتابة من 45.5% إلى نحو 14%، وارتفاع نسب الحضور داخل الفصول من 15% إلى 87%، إلى جانب تقليل كثافات الفصول مقارنة بالسنوات السابقة.
وأوضح أن هذه النتائج تعكس حجم الجهد المبذول خلال السنوات الماضية، خاصة في مواجهة تحديات كبيرة مثل الزيادة السكانية وضعف البنية التحتية التعليمية في بعض الفترات السابقة.
وأشار مدبولي إلى أن التوسع في إنشاء الجامعات الجديدة، سواء الحكومية أو الأهلية أو التكنولوجية، ساهم في تطوير منظومة التعليم العالي وربطها بالاحتياجات الحديثة لسوق العمل، إلى جانب جذب أفرع جامعات دولية إلى مصر.
واختتم رئيس الوزراء كلمته بالتأكيد على أن ما تحقق يمثل بداية لمسار طويل من الإصلاح، وأن الهدف الأساسي هو الوصول إلى تعليم عالي الجودة يضمن تخريج أجيال قادرة على المنافسة وبناء مستقبل الدولة، مشددًا على استمرار الدولة في تطوير المنظومة التعليمية مهما كانت التحديات.


-5.jpg)
.jpg)
-3.jpg)

