الخميس 21 مايو 2026 | 04:05 م

عرفه :يفتح ملف القراصنه في البحر الأحمر  واحتماليه "تورط اسرائيل في القرصنه علي البحاره المصريين"


كشف د. حمدي عرفة أستاذ الإدارة الحكومية والمحلية وخبير استشاري البلديات الدولية، في تقرير  بحثي جديد حول تصاعد ظاهرة قرصنة البحار في الممرات البحرية الدولية بقوله ، أن العالم يشهد عودة مقلقة لعصابات القرصنة البحرية خاصة في منطقة القرن الإفريقي وخليج عدن وباب المندب، بالتزامن ايضا مع تصاعد نشاط شبكات الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين عبر مراكب غير آمنة، الأمر الذي يهدد الأمن البحري العالمي وحركة التجارة الدولية وسلامة البحارة العرب والأفارقة.

وأوضح عرفة أن عصابات القرصنة البحرية تطورت بصورة غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة، حيث أصبحت تعتمد على سفن دعم وأجهزة اتصالات متقدمة وأسلحة حديثة، مستغلة الأوضاع الأمنية في بعض المناطق الساحلية  بسبب الحرب الاقليميه ، خاصة بالقرب من السواحل الصومالية، مؤكدًا أن تلك الجماعات لم تعد تستهدف السفن التجارية فقط، بل أصبحت تهاجم ناقلات النفط وسفن الصيد والمراكب الصغيرة التي تحمل مهاجرين أو أطقمًا بحرية متعددة الجنسيات.

وأضاف عرفة أن الإحصائيات الصادرة عن المنظمة البحرية الدولية والأمم المتحدة تشير إلى ارتفاع معدلات الحوادث البحرية المرتبطة بالقرصنة والاحتجاز المسلح في مناطق شرق إفريقيا والبحر الأحمر خلال العامين الأخيرين، مع تسجيل عشرات الوقائع الخاصة باختطاف سفن واحتجاز بحارة وطلب فديات مالية، موضحًا أن البحر المتوسط وخليج عدن أصبحا من أخطر الممرات البحرية عالميًا نتيجة تداخل الهجرة غير الشرعية مع أنشطة الجريمة المنظمة العابرة للحدود.

وأشار إلى أن اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 تُعد المرجعية القانونية الأهم لمواجهة القرصنة البحرية، حيث أعطت للدول الحق في مطاردة القراصنة وضبط السفن المستخدمة في أعمال الخطف والاحتجاز والسطو المسلح في أعالي البحار، كما تنص الاتفاقيات الدولية الخاصة بسلامة الأرواح في البحار “SOLAS” واتفاقيات المنظمة البحرية الدولية “IMO” على التزام الدول بحماية السفن والبحارة وتأمين الممرات البحرية الدولية.

وأكد عرفة أن حادث احتجاز ناقلة النفط “M/T Eureka” منذ الثاني من مايو الجاري وحتي الان ، والتي كانت تقل بحارة مصريين وتم اقتيادها من المياه الإقليمية اليمنية إلى المياه الإقليمية الصومالية قرب إقليم بونتلاند، يكشف استمرار الخطر الحقيقي للقرصنة البحرية في المنطقة رغم الجهود الدولية الممتدة منذ سنوات. كما يعكس التهديد المباشر الذي يواجه البحارة المصريون العاملون في النقل البحري وسفن التجارة والطاقة الدولية.  

وأضاف أن متابعة وزارة الخارجية المصرية والسفارة المصرية في مقديشيو لأوضاع البحارة المصريين الثمانية المحتجزين يؤكد أن القضية ليست حادثًا فرديًا، بل تمثل نموذجًا لجرائم بحرية منظمة تتطلب تنسيقًا دبلوماسيًا وأمنيًا وقانونيًا واسعًا بين الدول العربية والإفريقية والقوى البحرية الدولية.  

وأوضح عرفة أن الهجرة غير الشرعية والقرصنة البحرية أصبحتا وجهين لجريمة واحدة تديرها شبكات دولية منظمة، حيث تستخدم بعض العصابات مراكب متهالكة تقل مئات الأفراد لمسافات طويلة دون أي اشتراطات أمان، فيما يتم في بعض الحالات إلقاء المهاجرين في عرض البحر بالقرب من السواحل الأوروبية هربًا من الملاحقة الأمنية، وهو ما تسبب في آلاف الوفيات سنويًا داخل البحر المتوسط.

وأشار إلى أن بعض الدول العربية نجحت في خفض معدلات الاختراق البحري والهجرة غير الشرعية عبر الاعتماد على أنظمة رقابة إلكترونية ذكية تشمل الرادارات الساحلية والطائرات المسيرة وأنظمة التتبع البحري وغرف التحكم المركزية، مؤكدًا أن التكنولوجيا الحديثة أصبحت عنصرًا حاسمًا في حماية الأمن البحري ومواجهة العصابات المنظمة.

وطالب عرفة بإنشاء قوة بحرية عربية مشتركة تعمل بالتنسيق مع الأمم المتحدة لتأمين الممرات البحرية العربية والإفريقية، مع تأسيس مركز إقليمي موحد لتبادل المعلومات الاستخباراتية البحرية، وتشديد الرقابة على الموانئ ومراكب الصيد غير المرخصة، مؤكدًا أن أمن البحار لم يعد ملفًا محليًا بل قضية أمن قومي عربي ودولي ترتبط بالتجارة والطاقة والهجرة والأمن الإنساني العالمي.

استطلاع راى

هل تعتقد أن البيانات والتحذيرات الصادرة عن المنظمات الصحيـــــة العالمية كافية للاستعداد لمواجهة الفيروسات النادرة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6880 جنيه
سعر الدولار 53.24 جنيه مصري
سعر الريال 14.18 جنيه مصري
Slider Image