تراجع واردات تركيا من النفط الروسي لأدنى مستوى منذ عام ونصف وسط اضطرابات السوق العالمية
شهدت واردات تركيا من خام «الأورال» الروسي عبر موانئ البحرين الأسود والبلطيق تراجعًا ملحوظًا خلال الشهر الجاري، لتسجل أدنى مستوياتها منذ نحو عام ونصف، في ظل تغيرات متسارعة بأسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط نتيجة التوترات الجيوسياسية المتصاعدة.
وكشف تقرير صادر عن London Stock Exchange Group وشركة Kpler أن متوسط واردات تركيا من الخام الروسي بلغ نحو 161 ألف برميل يوميًا خلال مايو الجاري، مقارنة بنحو 189 ألف برميل يوميًا خلال الفترة من يناير إلى أبريل، فيما كانت الواردات قد سجلت نحو 302 ألف برميل يوميًا في مايو من العام الماضي.
وأشار التقرير إلى أن تراجع الإمدادات الروسية إلى السوق التركية جاء رغم انخفاض شحنات النفط القادمة من منطقة الخليج، عقب اضطرابات الملاحة وإغلاق مضيق هرمز، وهي التطورات التي دفعت أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع وأثرت على حركة التجارة في أسواق الطاقة.
وبحسب مصادر تجارية، فإن زيادة الطلب الآسيوي، خاصة من الهند، ساهمت في تقليص الكميات المتاحة من خام الأورال للأسواق الأخرى، ما دفع تركيا إلى البحث عن بدائل لتعويض جزء من التراجع، من بينها زيادة وارداتها من خام «سي بي سي» القادم من منطقة بحر قزوين عبر روسيا وكازاخستان.
وعلى مستوى الأسعار، أظهرت البيانات ارتفاع علاوة خام الأورال عند التسليم للموانئ الهندية لتتراوح بين دولارين و4 دولارات للبرميل فوق خام برنت، بعدما بلغت في وقت سابق نحو 8 دولارات، مدفوعة بالتوترات الإقليمية واضطرابات الإمدادات العالمية.
وفي المقابل، رفعت روسيا صادراتها النفطية من موانئها الغربية خلال النصف الأول من الشهر الجاري بنسبة بلغت 9%، لتصل إلى ما بين 2.3 و2.4 مليون برميل يوميًا، مقارنة بنحو 2.2 مليون برميل يوميًا خلال أبريل الماضي.
وتعد تركيا ثالث أكبر مستورد للنفط الخام الروسي بعد الصين والهند، كما تُصنف كأكبر مشترٍ للخام الروسي المنقول بحرًا في منطقة البحر المتوسط.





