كوريا الجنوبية واليابان تبحثان اتفاقية دعم لوجستي عسكري واستئناف المناورات البحرية بعد توقف 9 سنوات
تتجه العلاقات بين كوريا الجنوبية واليابان إلى مزيد من التقارب العسكري، بعدما كشفت سول عن مناقشات جارية مع طوكيو بشأن اتفاقية للإمدادات والخدمات المتبادلة تتيح للبلدين تقديم دعم لوجستي عسكري ثنائي، في خطوة تعكس التحسن الملحوظ في العلاقات بين الجانبين خلال الفترة الأخيرة.
وقال وزير الدفاع الكوري الجنوبي، آن جيو-بيك، إن بلاده واليابان ناقشتا إمكانية إبرام اتفاقية للإمدادات والخدمات المتبادلة، وذلك خلال لقائه مع نظيره الياباني شينجيرو كويزومي على هامش حوار شانجريلا الأمني المنعقد في سنغافورة.
وأوضح الوزير الكوري الجنوبي، في تصريحات للصحفيين، أن المباحثات تناولت اتفاقية محتملة تسمح للطرفين بتقديم الدعم العسكري واللوجستي بشكل متبادل، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن طبيعة الاتفاق أو الجدول الزمني المتوقع لإبرامه.
وأكد آن جيو-بيك أن حكومته لا تزال تتعامل بحذر مع هذه القضية، مشيراً إلى أن أي تقدم في هذا الملف يتطلب تفهماً وقبولاً شعبياً في كلا البلدين، نظراً لحساسية بعض الملفات التاريخية التي لا تزال تلقي بظلالها على العلاقات الثنائية.
وفي سياق متصل، أعلن وزير الدفاع الكوري الجنوبي استئناف المناورات المشتركة للبحث والإنقاذ البحري بين سول وطوكيو مطلع يونيو المقبل، واصفاً هذه الخطوة بأنها مؤشر رمزي على التحسن المتواصل في العلاقات بين البلدين.
ومن المقرر أن تُجرى تدريبات البحث والإنقاذ البحري في السابع من يونيو بالمياه الدولية الواقعة جنوب شرق جزيرة جيجو الكورية، بمشاركة سفينة الإنزال الكورية الجنوبية "تشيون جا بونج" والمدمرة اليابانية "كونجو". وتهدف التدريبات إلى تعزيز التنسيق المشترك والاستجابة السريعة للحوادث البحرية التي قد تقع بالقرب من شبه الجزيرة الكورية.
وتحمل هذه المناورات أهمية خاصة، إذ تعود بعد توقف استمر تسع سنوات منذ عام 2017، على خلفية توترات وخلافات عسكرية أدت إلى تراجع العلاقات الثنائية في عام 2018.
وشهدت العلاقات بين كوريا الجنوبية واليابان خلال العامين الماضيين انفراجة ملحوظة، توجت باتفاق الجانبين خلال اجتماعات وزراء الدفاع السابقة في يونيو 2024 على تجاوز الخلافات والعمل على منع تكرار الأزمات التي أثرت على التعاون الأمني والعسكري بينهما.
ويُنظر إلى استئناف التدريبات المشتركة ومناقشة اتفاقية الدعم اللوجستي العسكري باعتبارهما مؤشرين على توجه البلدين نحو تعزيز التعاون الدفاعي في مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة في منطقة شرق آسيا، وسط متغيرات إقليمية ودولية متسارعة.






