ترامب يضع رجل الإسكان المثير للجدل على رأس الاستخبارات الأمريكية
في خطوة أثارت ضجة كبيرة داخل واشنطن، قرر ترامب تعيين بيل بولتي قائمًا بأعمال مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية، وهو منصب من أخطر المناصب في الدولة، لأنه ينسق عمل أجهزة كبرى مثل الـCIA والـNSA وباقي مجتمع الاستخبارات الأمريكي.
الغريب في القصة أن بولتي ليس رجل مخابرات تقليديًا، ولا قادمًا من خلفية أمن قومي، بل مسؤول إسكان ورئيس الوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان، وهي الجهة المشرفة على مؤسسات الرهن العقاري العملاقة في أمريكا.
لكن اختيار ترامب له لا يبدو إداريًا فقط؛ لأن الرجل معروف بقربه السياسي من ترامب، وبحضوره في ملفات مثيرة للجدل تتعلق بملاحقة خصوم سياسيين للرئيس، وهو ما جعل الديمقراطيين يتحدثون عن خطر تسييس جهاز الاستخبارات وتحويله من مؤسسة أمن قومي إلى أداة ولاء سياسي.
ترامب لم يأتِ بجنرال، ولا بخبير استخبارات، ولا بدبلوماسي مخضرم… بل جاء برجل من ملف الإسكان، مقرّب منه سياسيًا، ووضعه مؤقتًا فوق واحدة من أكثر المؤسسات حساسية في أمريكا.
وهنا السؤال الحقيقي:
هل يريد ترامب مدير استخبارات يقرأ له تقديرات الأجهزة كما هي؟
أم يريد رجلًا يقرأ الدولة العميقة بعين ترامب نفسه؟
القرار لا يخص شخص بيل بولتي فقط…
بل يكشف اتجاهًا أوسع داخل إدارة ترامب: الولاء أولًا، ثم الخبرة لاحقًا.






