باكستان تسعى إلى إنشاء قناة اتصال مباشرة بين إيران والولايات المتحدة
قالت مصادر باكستانية لقناة «الشرق» الإخبارية، إن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، سيتوجه إلى طهران السبت، حاملًا رسالة من إسلام آباد إلى المرشد مجتبى خامنئي، وسط مساعٍ لإنشاء «خط ساخن مباشر»، بين واشنطن وطهران، لتفادي التأخير في تبادل الرسائل خلال مفاوضات إنهاء الحرب.
وعاد نقوي إلى باكستان السبت، بعدما التقى نظيره الإيراني إسكندر مؤمني مرتين، على هامش اجتماع وزراء الداخلية للدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون في قرغيزستان، يومي الخميس والجمعة.
وأوضحت المصادر لـ«الشرق»، أن نقوي عقد بعد عودته السبت، اجتماعات مع رئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير، وعدد من كبار مسئولي وزارة الخارجية الباكستانية، قبل توجهه إلى طهران في وقت لاحق اليوم.
وذكرت المصادر أن الوزير يحمل «رسالة خاصة» من قائد الجيش، إلى المرشد مجتبى خامنئي. وبحسب المصادر، أعطى رئيس الوزراء شهباز شريف، تعليمات محددة لوزير الداخلية بشأن المحادثات والمفاوضات المقبلة، بين واشنطن وطهران.
وأفادت المصادر بأن باكستان تسعى إلى إنشاء قناة اتصال مباشرة بين إيران والولايات المتحدة عبر خط اتصال مباشر، بهدف تجنب المزيد من التأخير في تبادل الرسائل.
ولا تزال الولايات المتحدة وإيران مختلفتين بشأن عدة تفاصيل تتعلق بمذكرة التفاهم المكونة من 14 بندًا، وفقًا لمسئولين أمريكيين ومصادر إقليمية مشاركة في جهود الوساطة.
وقال محسن رضائي، المستشار العسكري للمرشد إن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة يتوقف على موافقة إدارة الرئيس دونالد ترامب على الإفراج عن 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، معتبرًا أن «المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود، ويتعين على ترامب كسر هذا الجمود».
ووصف رضائي، في مقابلة مع شبكة CNN، الإفراج عن الأصول المجمدة بأنه إجراء ضروري «لبناء الثقة»، ومن شأنه أن يفتح «أفقًا جديدًا» لمستقبل العلاقات بين البلدين.
وأوضح: «إذا أراد ترامب التوصل إلى اتفاق مع إيران، فإن هذه الـ24 مليار دولار تمثل اختبارًا للثقة التي تريد طهران أن تبنيها مع الرئيس الأمريكي.. إنه اختبار يجب على أمريكا اجتيازه، وعندها سيُفتح الطريق».
ونقل «أكسيوس» عن مصادر قولها إن المفاوضات «دخلت مرحلتها النهائية»، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كان سيتم التوصل إلى اتفاق في نهاية المطاف.
واعتبر ترامب، الجمعة، أن قادة إيران «ليس أمامهم خيار» سوى التوصل إلى اتفاق في نهاية المطاف ينهي الحرب مع الولايات المتحدة، منتقدًا المطالبين بسرعة التوصل إلى اتفاق مع طهران، قائلًا إن «هذه الأمور قد تستغرق سنوات».
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن قبول إيران باتفاق مع الولايات المتحدة يعد «أمرًا صعبًا للغاية» لطهران بعد تمتعها، على حد وصفه، بـ«هامش واسع من الاستقلالية وتعاملها مع قيادات أميركية ودولية ضعيفة وغير فعَّالة».


-6.jpg)
.jpg)

.jpg)
.jpg)