وزير الطيران يستعرض خطة تحديث الأسطول أمام الشيوخ لتعزيز القطاع
استعرض وزير الطيران المدني سامح الحفني أمام لجنة الإسكان والإدارة المحلية والنقل بـمجلس الشيوخ المصري، استراتيجية الوزارة لتطوير قطاع الطيران المدني ورفع كفاءته واستدامته، وذلك في إطار تنسيق الجهود بين الحكومة والبرلمان لدعم أحد أهم قطاعات التنمية الاقتصادية والسياحية في مصر.
وأكد الوزير أن الخطة تستهدف تطوير الأسطول الجوي لشركة مصر للطيران ورفع كفاءته التشغيلية، إلى جانب التوسع في تحديث المطارات المصرية وزيادة طاقتها الاستيعابية، بما ينعكس على تحسين جودة الخدمات المقدمة للمسافرين وتعزيز تنافسية القطاع على المستويين الإقليمي والدولي.
وأوضح أن الاستراتيجية تتضمن تعزيز مشاركة القطاع الخاص في إدارة وتشغيل المطارات، وتهيئة بيئة استثمارية جاذبة، إلى جانب تطوير وتأهيل العنصر البشري بما يتواكب مع متطلبات صناعة النقل الجوي الحديثة.
وفيما يتعلق بـ“مصر للطيران”، أشار إلى أن الشركة واجهت تحديات خلال السنوات الماضية نتيجة تقلبات أسعار الصرف وتداعيات جائحة كورونا، لكنها نجحت مؤخرًا في تقليص خسائرها وتحقيق نتائج مالية إيجابية خلال العام المالي 2024/2025، مع استهداف الوصول إلى التوازن المالي الكامل خلال السنوات المقبلة.
وأضاف أن الشركة تمتلك حاليًا 72 طائرة، مع خطة لإضافة 28 طائرة جديدة خلال عامي 2026 و2027، ليصل الأسطول إلى نحو 125 طائرة مستقبلًا، بما يدعم التوسع في شبكة الرحلات وفتح وجهات جديدة، ويسهم في تحقيق مستهدف جذب 30 مليون سائح سنويًا وفق رؤية مصر 2030.
كما تشمل الخطة تحديث مقصورات 19 طائرة من طراز B737-800، وتطوير منظومة خدمة العملاء ومراكز الاتصال والموقع الإلكتروني، لتعزيز تجربة السفر وتقديم خدمات رقمية أكثر كفاءة وسرعة.
وأشار الوزير إلى أن الشركة تحافظ على مكانتها العالمية من خلال عضويتها في تحالف Star Alliance، إلى جانب خضوعها لتقييمات دورية من مؤسسة Skytrax، لافتًا إلى عودة الشركة للتقدم في التصنيفات الدولية وحصولها على عدة جوائز خلال 2025، وصولًا إلى المركز 68 عالميًا ضمن أفضل شركات الطيران.
وفي سياق متصل، أوضح أن شركة إير كايرو تسهم بدور محوري في دعم الحركة الجوية والسياحية، حيث تمتلك أسطولًا يضم 42 طائرة، مع خطة لزيادته إلى 82 طائرة خلال السنوات الأربع المقبلة، بما يعزز التكامل مع “مصر للطيران” وتوسيع شبكة التشغيل.
كما أشار إلى نجاح الشركة في تحويل مطار الغردقة إلى مركز تشغيل محوري، ساهم في نقل نسبة كبيرة من الحركة السياحية الوافدة إلى مصر.
وفي ملف تطوير المطارات، أكد الوزير أن الوزارة تتجه بقوة نحو نماذج الشراكة مع القطاع الخاص في الإدارة والتشغيل، مستفيدين من الخبرات العالمية، بالتعاون مع مؤسسة International Finance Corporation، لوضع أفضل النماذج التشغيلية للمطارات المصرية، وعلى رأسها مطار الغردقة الدولي كنموذج للتطبيق.
واختتم الوزير بالتأكيد على أهمية التنسيق المستمر مع البرلمان ودراسة المقترحات المقدمة من النواب، بما يدعم خطط التطوير ويرتقي بخدمات الطيران المدني، ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي رئيسي للنقل الجوي والسياحة.





