وزير السياحة: مصر تدعم مرونة القطاع العالمي خلال اجتماع الأمم المتحدة بإسبانيا
أكد وزير السياحة والآثار شريف فتحي التزام مصر بدعم جهود تطوير قطاع السياحة العالمي وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات، خلال مشاركته في أعمال الدورة الـ126 للمجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة المنعقدة بمدينة توليدو الإسبانية، وسط مناقشات دولية موسعة حول مستقبل الصناعة السياحية والاستدامة والتحول الرقمي.
وتأتي المشاركة المصرية في ظل انتخاب مصر عضوًا بالمجلس التنفيذي للمنظمة للفترة من 2025 إلى 2029، وهو ما يعكس مكانتها المتنامية ودورها الفاعل في دعم قضايا السياحة والتنمية على المستويين الإقليمي والدولي.
وخلال كلمته أمام المجلس التنفيذي، أشاد الوزير بالاستراتيجية التي طرحتها الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة، مؤكدًا أنها تتواكب مع التحديات الراهنة التي تواجه صناعة السياحة العالمية، ومجددًا التزام مصر بالتعاون الكامل مع المنظمة لتنفيذ محاورها وتحقيق أهدافها.
وشدد شريف فتحي على أهمية تعزيز مرونة قطاع السياحة العالمي في مواجهة الأزمات والتوترات الجيوسياسية، مؤكدًا أن دعم وسائل نقل المسافرين والسائحين والبضائع يمثل عنصرًا أساسيًا للحفاظ على استدامة النشاط السياحي وتحفيز الاقتصاد العالمي، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية المتسارعة التي يشهدها العالم.
وأوضح أن كفاءة واستمرارية شبكات النقل الجوي والبحري والبري تعد من الركائز الرئيسية لضمان تدفق الحركة السياحية بين المقاصد والأسواق المصدرة للسياحة، مشيرًا إلى ضرورة تكثيف التعاون الدولي للحفاظ على هذه المنظومات الحيوية وتعزيز قدرتها على العمل بكفاءة خلال الأزمات.
وجدد الوزير في ختام مداخلته دعم مصر الكامل لمبادرات منظمة الأمم المتحدة للسياحة الهادفة إلى تطوير القطاع وتعظيم مساهمته في تحقيق النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة على المستوى العالمي.
وشهدت أعمال الدورة مناقشة عدد من الملفات الاستراتيجية المهمة، في مقدمتها السياحة والتنمية المستدامة، ودور القطاع في خلق فرص العمل وتحفيز النمو الاقتصادي وتعزيز الاندماج الاجتماعي، إلى جانب بحث تداعيات التوترات الجيوسياسية والتغيرات المناخية والتقلبات الاقتصادية على حركة السياحة العالمية.
كما استعرض المجلس التنفيذي مستجدات التحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في القطاع السياحي، بما في ذلك الاستعدادات لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى حول الذكاء الاصطناعي والسياحة في دولة الكويت خلال عام 2026، ووضع إطار عالمي لقياس جاهزية الدول لتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في صناعة السياحة.
وتناولت المناقشات كذلك الاستعدادات الخاصة بالسنة الدولية للسياحة المستدامة والمرنة والقادرة على الصمود 2027، مع التركيز على حماية البيئة والتنوع البيولوجي والحد من التلوث البلاستيكي وتعزيز مساهمة السياحة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ويعزز وجود مصر بالمجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة للفترة الحالية من قدرتها على المساهمة في صياغة السياسات الدولية للقطاع، إلى جانب دعم مكانتها كأحد أبرز المقاصد السياحية في المنطقة والعالم.

