رئيس الوزراء يطمئن المصريين: مخزون الأدوية آمن وتمويل الاستيراد متوفر
في رسالة طمأنة جديدة بشأن الأمن الدوائي، تابع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، موقف توافر الأدوية والمستلزمات الطبية وسداد مستحقات الشركات، مؤكدًا استمرار جهود الدولة لضمان توافر الدواء للمواطنين وتعزيز المخزون الاستراتيجي ودعم الصناعة الوطنية لمواجهة أي تحديات أو متغيرات محتملة.
وخلال اجتماع موسع ضم وزراء ومسؤولي القطاع الصحي والدوائي والمالي، شدد رئيس الوزراء على أهمية المتابعة المستمرة لمخزون الأدوية والخامات الدوائية، وضمان انتظام عمليات الإنتاج والتوريد، إلى جانب التوسع في توطين صناعة الدواء وزيادة الاعتماد على المكون المحلي بما يعزز قدرة الدولة على تحقيق الأمن الدوائي واستدامة الإمدادات الطبية.
وأكد مدبولي ضرورة الانتظام في سداد مستحقات شركات الأدوية، بما يضمن استمرار ضخ الكميات المطلوبة للجهات الحكومية والحفاظ على استقرار سوق الدواء وتلبية احتياجات المواطنين.
واستعرض الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، موقف توافر الأدوية والمستلزمات الطبية بمختلف أنواعها، مؤكدًا وجود متابعة دورية للأرصدة الخاصة بأدوية الطوارئ والأمراض المزمنة والأورام والسكري والتخدير والعلاجات المتخصصة، إلى جانب المستلزمات الطبية الحيوية المستخدمة في المستشفيات والمنشآت الصحية.
وشهد الاجتماع استعراض منظومة الإمداد الطبي الموحدة "MedIQ"، التي تمثل نقلة نوعية في إدارة القطاع الصحي، حيث توفر قاعدة بيانات مركزية للمخزون والإمداد والشراء الطبي، بما يدعم اتخاذ القرار ويرفع كفاءة إدارة الموارد الطبية ويضمن سرعة الاستجابة للاحتياجات المختلفة.
من جانبه، كشف الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، عن موافقة الدولة على مبادرة تمويلية لتأمين مخزون استراتيجي من الأدوية والخامات الدوائية ذات الأولوية لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، تشمل توفير التمويل اللازم لـ216 مستحضرًا دوائيًا لا تتوافر لها بدائل مباشرة، بالإضافة إلى 484 مادة خام تدخل في عمليات التصنيع الدوائي.
وأكد الغمراوي أن الهيئة تنسق بشكل مستمر مع شركات الأدوية الكبرى لدعم إنتاج الأدوية الأكثر أهمية، خاصة مستحضرات الرعاية المركزة والطوارئ وحضانات الأطفال، مع متابعة يومية لحركة الإنتاج والتوزيع لضمان عدم حدوث أي نقص في السوق.
وأشار إلى أن نحو 80% من الأدوية الاستراتيجية المتداولة تمتلك أرصدة تغطي احتياجات السوق لفترات تصل إلى ستة أشهر، في مؤشر يعكس استقرار منظومة الإمداد الدوائي ونجاح خطط التأمين الاستراتيجي.
كما استعرضت هيئة الدواء جهود التوسع في صيدليات "الإسعاف" وزيادة المنافذ التي توفر المستحضرات الحيوية والاستراتيجية، إلى جانب ربط سلاسل الصيدليات الكبرى بمنظومة إلكترونية حديثة لتعزيز الرقابة وضمان وصول الدواء للمواطنين بصورة أكثر كفاءة.
وفي ملف التصنيع المحلي، أوضح رئيس هيئة الدواء أن مدينة الدواء تواصل تعزيز دورها في دعم الصناعة الوطنية، حيث يجري حاليًا تداول عشرات المستحضرات الدوائية المنتجة محليًا، مع الإسراع في تسجيل مستحضرات جديدة، والتوسع في إنتاج أدوية الأورام ومثبطات المناعة والأدوية عالية التكنولوجيا.
وفي واحدة من أبرز الرسائل التي حملها الاجتماع، أكد محمد أبو موسى، مساعد محافظ البنك المركزي، أن القطاع المصرفي يوفر العملة الأجنبية اللازمة لاستيراد الأدوية والمستلزمات والمواد الخام الطبية دون أي معوقات، مشيرًا إلى عدم وجود أي طلبات دولارية متأخرة تخص هذا القطاع الحيوي.
ويؤكد هذا التحرك الحكومي استمرار الدولة في تعزيز الأمن الدوائي، وضمان استقرار سوق الدواء، ودعم الصناعة الوطنية، بما يضمن توافر العلاج والمستلزمات الطبية للمواطنين بصورة مستدامة ويحافظ على كفاءة المنظومة الصحية المصرية.
