غش المشروب الأشهر صيفًا.. مادة خطيرة تهدد صحة عشاق عصير القصب
أثارت واقعة ضبط مواد تُستخدم في غش عصير القصب بمحافظة القليوبية حالة من الجدل والاهتمام الواسع بين المواطنين، خاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، نظراً للشعبية الكبيرة التي يتمتع بها هذا المشروب في البلاد. ويُعد عصير القصب واحداً من أكثر المشروبات انتشاراً خلال فصل الصيف، حيث يحرص الملايين على تناوله يومياً بسبب مذاقه المميز وقدرته على تخفيف الشعور بالحرارة، فضلاً عن انخفاض سعره مقارنة بالعديد من العصائر الأخرى.
وفي إطار جهود الرقابة على الأسواق، تمكنت الأجهزة المختصة بمحافظة القليوبية من ضبط كمية من مادة "ثاني أكسيد التيتانيوم"، والتي تبين استخدامها في غش عصير القصب من خلال إضافة اللون الأبيض إليه بهدف تحسين مظهره وجعله يبدو أكثر جودة.
وجاءت الواقعة خلال حملة تفتيشية موسعة بمدينة طوخ، شارك فيها عدد من الجهات الرقابية، من بينها جهاز حماية المستهلك، وهيئة سلامة الغذاء، والرقابة التموينية، بهدف متابعة المنتجات المعروضة والتأكد من التزام أصحاب المحال بالاشتراطات الصحية والقانونية.
وأكدت الجهات الرقابية أن استخدام هذه المادة في العصائر يمثل خطراً على صحة المواطنين، ويُعد أحد أشكال الغش التجاري والممارسات غير القانونية التي تعرض حياة المستهلكين للخطر.
وبعد ضبط الواقعة، تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، حيث جرى تحرير محضر رسمي بالواقعة، وإحالة الملف إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات واتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه المسؤولين عنها.
ويظل عصير القصب من المشروبات المرتبطة بذاكرة المصريين وعاداتهم اليومية، إذ ينتشر في الشوارع والمحال بمختلف المحافظات، ويعتبره الكثيرون خياراً أساسياً خلال أيام الصيف الحارة. لذلك، تواصل الجهات الرقابية حملاتها لضمان وصول منتجات آمنة للمواطنين والحفاظ على صحة المستهلكين.
وتعيد هذه الواقعة التأكيد على أهمية الرقابة المستمرة على الأسواق، وضرورة مواجهة أي محاولات للغش أو التلاعب بالمنتجات الغذائية، خاصة تلك التي يستهلكها المواطنون بشكل يومي. فالحفاظ على جودة الطعام والشراب مسؤولية مشتركة بين الجهات المختصة وأصحاب الأنشطة التجارية والمستهلكين.


.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)