النائب أحمد صبور يكتب : 30 يونيو.. عندما استعاد الوطن مساره
بقلم النائب :أحمد صبور
تمثل ثورة 30 يونيو علامة فارقة في تاريخ مصر الحديث، إذ جاءت استجابة لإرادة شعبية واسعة هدفت إلى حماية الدولة الوطنية واستعادة الاستقرار، لتبدأ بعدها مرحلة جديدة من البناء والتنمية.
نجحت الثورة في الحفاظ على مؤسسات الدولة وترسيخ قيم المواطنة والوحدة الوطنية، وهو ما وفر الأساس اللازم لإطلاق مشروعات قومية كبرى وتطوير شامل للبنية التحتية والطرق والمدن الجديدة، إلى جانب تحقيق طفرة ملحوظة في قطاعات الطاقة والإسكان والخدمات.
كما شهدت السنوات التالية خطوات مهمة في الإصلاح الاقتصادي وجذب الاستثمارات، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية من خلال مبادرات رائدة مثل "حياة كريمة" و"100 مليون صحة"، بما انعكس بصورة مباشرة على تحسين جودة حياة المواطنين.
ولم تقتصر نتائج 30 يونيو على الداخل المصري فحسب، بل امتدت إلى تعزيز مكانة مصر إقليميًا ودوليًا، من خلال سياسة خارجية متوازنة أعادت للدولة دورها المؤثر وقدرتها على حماية مصالحها وترسيخ حضورها في مختلف القضايا الإقليمية والدولية.
كما أولت الدولة اهتمامًا خاصًا بتمكين الشباب والمرأة، عبر توسيع فرص المشاركة في الحياة العامة وصنع القرار، وإطلاق برامج ومبادرات تستهدف إعداد أجيال قادرة على قيادة المستقبل والمساهمة في استكمال مسيرة التنمية.
واليوم، وبعد سنوات من الثورة، تتجسد نتائجها في مشروع الجمهورية الجديدة، الذي يقوم على التنمية المستدامة، وتحديث مؤسسات الدولة، وبناء الإنسان المصري، وتعزيز مكانة مصر على المستويين الإقليمي والدولي.
لقد كانت 30 يونيو أكثر من مجرد ثورة؛ كانت لحظة استعادة الوطن لمساره، ونقطة انطلاق نحو مستقبل أكثر استقرارًا وقوة، أثبتت فيها الدولة المصرية أن إرادة شعبها قادرة دائمًا على تجاوز التحديات وصناعة المستقبل.


.jpg)



