القاهرة بين 45 و35 درجة.. كيف تبدلت حرارة منتصف يونيو خلال 3 سنوات؟
شهدت القاهرة خلال السنوات الثلاث الأخيرة تغيرات لافتة في درجات الحرارة خلال منتصف شهر يونيو، في مشهد يعكس بوضوح تسارع تأثيرات التغيرات المناخية على مصر والمنطقة، وسط تحذيرات من تزايد الظواهر الجوية المتطرفة وتقلبات الطقس الحادة.
وكشف الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، عن قراءة تحليلية لدرجات الحرارة المسجلة في القاهرة خلال منتصف يونيو على مدار الأعوام الثلاثة الماضية، موضحًا أن الفارق بين أعلى وأقل درجات الحرارة وصل إلى نحو 10 درجات مئوية، وهو ما يعكس حالة من التذبذب المناخي غير المعتاد.
وأوضح فهيم أن القاهرة سجلت خلال منتصف يونيو من بعض السنوات درجات حرارة اقتربت من 45 درجة مئوية، بينما انخفضت في سنوات أخرى إلى نحو 35 درجة، في مؤشر واضح على التغيرات المناخية المتسارعة التي أصبحت تؤثر بشكل مباشر على أنماط الطقس التقليدية.
وأكد رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن شهر يونيو يمثل مرحلة مناخية فارقة في مصر، إذ تتزايد خلاله الطاقة الحرارية الواصلة إلى سطح الأرض مع اقتراب تعامد الشمس على مدار السرطان، ما يؤدي إلى ارتفاع الإحساس بدرجات الحرارة وزيادة الإجهاد الحراري سواء على الإنسان أو المحاصيل الزراعية.
وأشار إلى أن ارتفاع الحرارة في يونيو يختلف عن تسجيل الدرجات نفسها في شهري أبريل أو مايو، بسبب زيادة شدة الإشعاع الشمسي وطول ساعات النهار، وهي عوامل تجعل الإحساس الفعلي بالحرارة أكبر حتى عند تسجيل الدرجة نفسها.
ويرى خبراء المناخ أن التذبذب الحاد بين موجات الحر والانخفاضات النسبية أصبح أحد أبرز سمات المناخ في المنطقة خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يتطلب تعزيز إجراءات التكيف مع التغيرات المناخية، خاصة في القطاعات الأكثر تأثرًا مثل الزراعة وإدارة الموارد المائية والصحة العامة. كما تشير دراسات مناخية إلى أن القاهرة تعد من المدن التي تشهد تحديات متزايدة في توقع موجات الحرارة الشديدة بسبب طبيعتها الصحراوية والتوسع العمراني.
ومع اقتراب ذروة فصل الصيف والانقلاب الصيفي في 20 أو 21 يونيو من كل عام، يتوقع الخبراء استمرار تأثير الموجات الحارة بشكل متكرر، ما يستدعي الالتزام بالإرشادات الوقائية وتقليل التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة.


-7.jpg)



