"غواصات باراكودا" تثير مخاوف تل أبيب
ذكرت وسائل إعلام عبرية أن مصر تجري مباحثات مع الجانب الفرنسي بشأن إمكانية الحصول على غواصات من فئة "باراكودا" التقليدية، في إطار خطة تستهدف تطوير القدرات البحرية المصرية وتعزيز توطين الصناعات العسكرية المتقدمة.
وبحسب ما أوردته منصة "كيكار" الإسرائيلية، فإن القاهرة تسعى إلى الحصول على حزمة تعاون صناعي وتكنولوجي واسعة النطاق تتضمن نقل بعض تقنيات التصنيع والإنتاج إلى الترسانات البحرية المصرية، بما يسمح بالمشاركة في عمليات البناء والتجميع محليًا، مع دراسة إمكانيات مستقبلية تتعلق بالتصدير إلى أسواق خارجية، وهو ما وصفته المنصة بأنه مطلب غير مسبوق في هذا النوع من الصفقات.
وأشارت المنصة إلى أن الاهتمام المصري بغواصات "باراكودا" يرتبط بما تتمتع به من قدرات تشغيلية متقدمة تشمل مستويات عالية من التخفي والقدرة على تنفيذ مهام طويلة الأمد تحت سطح البحر، فضلًا عن إمكانية دمج أنظمة تسليح بعيدة المدى، الأمر الذي قد يسهم في تعزيز القدرات الردعية للبحرية المصرية في منطقتي البحر الأحمر وشرق المتوسط.
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن القاهرة تدرس كذلك بدائل أخرى من بينها نماذج كورية جنوبية وصينية متطورة، في خطوة اعتبرتها تلك التقارير وسيلة ضغط تفاوضية خلال المناقشات الجارية مع الجانب الفرنسي بشأن شروط نقل التكنولوجيا والتصنيع المحلي.
ووفقًا للرؤية التي طرحتها وسائل الإعلام العبرية، فإن أي اتفاق محتمل يتضمن نقلًا واسعًا للتكنولوجيا أو إنشاء قدرات إنتاج محلية للغواصات قد ينعكس بصورة مباشرة على موازين القوى البحرية في المنطقة، وهو ما أثار نقاشات داخل الأوساط الإسرائيلية بشأن التداعيات الاستراتيجية المحتملة لمثل هذه الصفقة.
كما ربطت بعض التقارير العبرية هذه التطورات بالمتغيرات الأمنية والجيوسياسية المتسارعة في البحر الأحمر وشرق البحر المتوسط، معتبرة أن مصر تسعى إلى تعزيز استقلالية قرارها الدفاعي وتقليل الاعتماد على الموردين الخارجيين في الصناعات العسكرية الاستراتيجية.
وفي المقابل، أشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن تل أبيب تتابع عن كثب مسار هذه المفاوضات، في ظل تقديرات تعتبر أن امتلاك مصر لمنظومات بحرية أكثر تطورًا قد يؤدي إلى إعادة تشكيل بعض المعادلات الأمنية والبحرية القائمة في المنطقة خلال السنوات المقبلة.
وتبقى هذه المعلومات في إطار ما تنشره وسائل الإعلام العبرية وتقاريرها التحليلية، دون صدور تأكيدات رسمية من القاهرة أو باريس بشأن تفاصيل المفاوضات أو الشروط المتداولة بشأن أي صفقة محتملة.


-1.webp)

-2.jpg)
-1.jpg)
