محافظ البنك المركزي المصري ونظيره التونسي يبحثان توسيع التعاون في السياسات النقدية والاستقرار المالي
عزز البنك المركزي المصري مسار التعاون المالي والمصرفي مع تونس، حيث استقبل حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، نظيره التونسي فتحي زهير النوري، في لقاء رفيع المستوى تناول آفاق الشراكة بين المؤسستين النقديتين وتبادل الخبرات في الملفات المصرفية والاقتصادية ذات الأولوية.
وفي بداية اللقاء، أكد محافظ البنك المركزي المصري عمق العلاقات التاريخية التي تجمع مصر وتونس، مشيرًا إلى أن الروابط الأخوية بين البلدين تشكل قاعدة قوية لتعزيز التعاون الاقتصادي والمالي، ودفع العلاقات الثنائية نحو مستويات أكثر تقدمًا خلال الفترة المقبلة.
وتناولت المباحثات سبل تفعيل التعاون المشترك في إطار مذكرة التفاهم الموقعة بين البنكين المركزيين، والتي تمثل منصة مهمة لتبادل الخبرات والتجارب في مجالات الاستقرار المالي والسياسة النقدية، إلى جانب تطوير القدرات المؤسسية ومواكبة التحولات المتسارعة في القطاع المصرفي.
كما استعرض الجانبان مستجدات الأوضاع الاقتصادية والمالية إقليميًا ودوليًا، وانعكاسات التحديات الجيوسياسية العالمية على الأسواق والأنظمة المصرفية، وجهود البنكين المركزيين للحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي، وتعزيز قدرة القطاع المصرفي على دعم خطط التنمية وتحفيز النمو المستدام.
وأكد اللقاء أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في تبادل الرؤى والخبرات وتعزيز التكامل المالي والمصرفي بين البلدين الشقيقين.
وتكتسب مذكرة التفاهم الموقعة بين البنك المركزي المصري والبنك المركزي التونسي في سبتمبر 2024 أهمية خاصة، إذ تغطي نطاقًا واسعًا من مجالات التعاون الاستراتيجية، تشمل الاستقرار المالي، والسياسات النقدية، وسياسة سعر الصرف، والرقابة المصرفية، وأنظمة الدفع والتسويات، والشمول المالي، وإدارة النقد والسيولة.
كما تمتد مجالات التعاون إلى التحول الرقمي وتطوير البنية التكنولوجية للقطاع المصرفي، والأمن السيبراني، والموارد البشرية، والبحوث والإحصاء، ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بما يعكس حرص البلدين على بناء قطاع مصرفي أكثر كفاءة ومرونة وقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.
ويؤكد هذا اللقاء التوجه المشترك بين القاهرة وتونس نحو تعميق التعاون المالي وتبادل الخبرات الفنية، بما يدعم استقرار الأنظمة المصرفية ويعزز دورها في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة ومواجهة المتغيرات العالمية المتسارعة.





.jpg)
