رفض عربي واسع لفتح سفارة لأرض الصومال في القدس المحتلة
أعربت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية (قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة) عن استنكارها الشديد وإدانتها بأشد العبارات لقيام إقليم الشمال الغربي من جمهورية الصومال الفيدرالية، المعروف باسم “إقليم أرض الصومال”، بفتح سفارة له في مدينة القدس المحتلة، معتبرةً أن هذه الخطوة تمثل تحديًا صريحًا لأحكام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بوضع مدينة القدس.
وأكدت الأمانة العامة، أن هذا الإجراء يشكل انتهاكًا واضحًا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ولا سيما القرارات 252 (1968)، و476 (1980)، و478 (1980)، و2334 (2016)، والتي تؤكد عدم شرعية أي إجراءات تهدف إلى تغيير الوضع القانوني لمدينة القدس أو الاعتراف بها عاصمة لدولة الاحتلال.
وشددت على أن إقامة بعثات دبلوماسية في القدس المحتلة، أو الاعتراف بها مقرًا لها، يُعد مخالفة صريحة للإجماع الدولي القائم بشأن الوضع القانوني للمدينة، وتقويضًا للجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام العادل والشامل على أساس قرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين.
وأضافت الأمانة العامة، أن هذه الخطوة المرفوضة شكلًا ومضمونًا تمثل أحد أوجه ترسيخ الاحتلال غير الشرعي، واستمرارًا لسياسات القوة القائمة بالاحتلال الهادفة إلى فرض تغييرات على الوضع القانوني والتاريخي والديموغرافي لمدينة القدس، وعزلها عن محيطها الفلسطيني، وتقويض الوجود والسيادة الفلسطينية فيها، مؤكدة أن هذه الإجراءات تُعد باطلة ولاغية ولا يترتب عليها أي أثر قانوني وفقًا لأحكام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وجدّدت الأمانة العامة تأكيدها أن مدينة القدس الشرقية تشكل جزءًا لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، مشددة على موقفها الثابت والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لمبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
كما أكدت الأمانة العامة دعمها الكامل لوحدة وسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية وسلامة أراضيها، ورفضها القاطع لأي إجراءات أو ترتيبات من شأنها المساس بهذه المبادئ التي يكفلها القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
واختتمت الأمانة العامة بيانها بدعوة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والسياسية، واتخاذ ما يلزم من مواقف وإجراءات للحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس، ومنع أي محاولات لفرض أمر واقع جديد على الأرض أو إضفاء الشرعية على الاحتلال وممارساته غير القانونية في الأرض الفلسطينية المحتلة، مؤكدة رفضها القاطع لتحويل ثوابت القضية الفلسطينية إلى أدوات سياسية أو دعائية ضمن حسابات ضيقة.


-4.jpg)

-52.jpg)

