بوتين يرحب بالتفاهم الأمريكي الإيراني: استقرار الشرق الأوسط ينعكس إيجابًا على أسواق الطاقة
أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن ترحيبه بتوقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدًا أن إحلال الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط سيعود بفوائد مباشرة على أسواق الطاقة العالمية.
وجاءت تصريحات بوتين خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس، اليوم، بمدينة قازان الروسية، في ختام أعمال قمة روسيا ودول "آسيان"، حيث أشار إلى وجود توافق في المواقف بشأن عدد من القضايا الدولية، وفي مقدمتها الملف الإيراني.
وقال الرئيس الروسي: "نرحب بتوقيع الرئيسين دونالد ترامب ومسعود بزشكيان على مذكرة التفاهم، ونأمل أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز الأمن والسلام في الشرق الأوسط، الأمر الذي سينعكس إيجابًا على سوق الطاقة العالمي".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان قد وقعا مذكرة تفاهم تهدف إلى إنهاء حالة التوتر بين البلدين، وتتضمن وقفًا فوريًا وشاملًا للعمليات العسكرية، مع التزام الطرفين وحلفائهما بعدم اللجوء إلى القوة أو التهديد بها مستقبلًا، واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وتنص المذكرة على بدء مفاوضات خلال مدة لا تتجاوز 60 يومًا للتوصل إلى اتفاق نهائي يشمل ترتيبات أمنية وسياسية أوسع، إلى جانب إجراءات تدريجية لخفض التوترات الميدانية، بما في ذلك إعادة تنظيم حركة الملاحة في بعض الممرات البحرية.
كما تتضمن التفاهمات التزامًا أمريكيًا برفع تدريجي للعقوبات المفروضة على إيران، وتسهيل عودة التعاملات الاقتصادية والنفطية، فضلًا عن خطة دولية لإعادة إعمار الاقتصاد الإيراني تقدر قيمتها بنحو 300 مليار دولار بالتعاون مع شركاء إقليميين.
وفي الملف النووي، أكدت إيران عدم سعيها لامتلاك أسلحة نووية، مع الاتفاق على إدارة أنشطة التخصيب تحت إشراف دولي، واستمرار المفاوضات بشأن الاستخدامات المدنية للطاقة النووية.
وتشمل المذكرة أيضًا تجميد الإجراءات التصعيدية مؤقتًا، بما في ذلك وقف فرض عقوبات جديدة أو نشر قوات إضافية، إلى حين التوصل إلى اتفاق نهائي ملزم يحظى بمصادقة مجلس الأمن الدولي.






