تصعيد إسرائيلي واسع في جنوب لبنان والبقاع رغم وقف إطلاق النار.. سقوط شهداء ودمار في عدة مناطق
شهد جنوب لبنان ومنطقة البقاع تصعيدًا عسكريًا جديدًا، مع استمرار الغارات الإسرائيلية على عدد من المناطق اللبنانية رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى، إلى جانب أضرار واسعة في الممتلكات والبنية التحتية.
وأفادت مصادر محلية بأن حصيلة الضحايا ارتفعت إلى 7 شهداء على الأقل في حصيلة أولية، بينهم أربعة أفراد من عائلة واحدة في بلدة باريش التابعة لقضاء صور، فيما سقط ثلاثة آخرون في بلدات عرب صاليم والدوير ودير الزهراني، وسط استمرار عمليات البحث والإنقاذ في المناطق المتضررة.
وشهدت الأجواء اللبنانية تحليقًا مكثفًا للطائرات المسيّرة الإسرائيلية، لا سيما فوق الضاحية الجنوبية لبيروت وعلى ارتفاعات منخفضة، في وقت تعرضت منطقة حمى لبايا في البقاع الغربي لثلاث غارات متتالية، ما أثار حالة من التوتر والقلق بين السكان.
وفي محافظة النبطية، نفذ الطيران الإسرائيلي سلسلة واسعة من الغارات الجوية استهدفت عدة بلدات ومناطق، من بينها كفررمان وحبوش والنبطية الفوقا وشوكين وزبدين وكفرجوز ودير الزهراني وكفرتبنيت. كما تعرضت مدينة النبطية نفسها لغارات عنيفة ومتكررة، تزامنت مع هجمات نفذتها طائرات مسيّرة استهدفت مناطق حيوية داخل المدينة ومحيطها.
وامتدت الاعتداءات إلى بلدة عرب صاليم، حيث تسببت الغارات في تدمير عدد من المنازل بشكل كامل، خاصة في حارة المأيل، بينما واصلت فرق الدفاع المدني والإسعاف عمليات رفع الأنقاض والبحث عن مفقودين. وتمكنت الفرق من انتشال جثمان أحد الضحايا، فيما تشير التقديرات الأولية إلى وجود أكثر من سبعة أشخاص لا يزالون تحت الركام.
كما طالت الغارات مناطق واسعة في جنوب لبنان، حيث استهدف القصف الجوي جبل الرفيع ومرتفعات سجد والريحان ومنطقة الجبور في كفرحونة، إضافة إلى بلدات النميرية وبرج قلاويه ومجدل زون وديرقانون رأس العين وباريش، ما أدى إلى وقوع أضرار كبيرة في الممتلكات الخاصة والعامة.
وفي موازاة الغارات الجوية، قصفت المدفعية الإسرائيلية مدينة النبطية ومحيطها بشكل مكثف، وسط استمرار تحليق الطائرات المسيّرة في أجواء القطاعين الغربي والأوسط من الجنوب اللبناني، الأمر الذي زاد من حالة التوتر الميداني وأثار مخاوف من اتساع رقعة التصعيد خلال الفترة المقبلة.
ويأتي هذا التطور في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية والإقليمية للحفاظ على التهدئة ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع، بينما يترقب المجتمع الدولي تطورات المشهد الميداني وانعكاساته على الاستقرار في المنطقة، خاصة في ظل تزايد التحذيرات من تداعيات استمرار العمليات العسكرية على المدنيين والبنية التحتية في المناطق المستهدفة.

-34.jpg)


-3.jpg)
-27.jpg)
-56.jpg)