وزير الخارجية: “الرباعية الإقليمية” منصة تنسيق لتعزيز الاستقرار وخفض التصعيد في المنطقة
أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، أن مجموعة الأطراف الإقليمية الأربعة التي تضم مصر والسعودية وباكستان وتركيا تمثل إطارًا تشاوريًا مهمًا يهدف إلى دعم الأمن والاستقرار في المنطقة، وخفض حدة التوترات عبر تبني حلول سياسية وسلمية للأزمات، بعيدًا عن أي استقطابات أو توجهات ضد أطراف بعينها.
جاء ذلك خلال لقاء عقده الوزير مع عدد محدود من المحررين الدبلوماسيين، في ختام الاجتماع الرابع للمجموعة الذي استضافته القاهرة بمشاركة وزراء خارجية الدول الأربع، حيث تناول اللقاء حصيلة النقاشات وأبرز ما تم التوافق عليه خلال الاجتماعات.
وأوضح عبد العاطي أن هذا الإطار الرباعي يُعد منصة للتشاور بين أربع قوى إقليمية محورية، تتحمل مسؤولية مشتركة في دعم الاستقرار الإقليمي، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي هو تنسيق المواقف وتبادل الرؤى حول مختلف الأزمات التي تشهدها المنطقة.
وأشار وزير الخارجية إلى أن اجتماع القاهرة جاء بعد لقاء جمع الوزراء المشاركين بالرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي استعرض رؤية مصر تجاه تطورات الأوضاع الإقليمية، وأهمية استمرار الجهود الجماعية لخفض التصعيد، ودعم المسارات السياسية الجارية، بما في ذلك المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا.
وأكد أن هناك توافقًا بين الدول الأربع على مركزية القضية الفلسطينية باعتبارها جوهر الصراع في المنطقة، وضرورة عدم تشتيت الاهتمام الدولي عن استحقاقاتها، مع التشديد على أهمية وقف الانتهاكات الإسرائيلية، ودفع الجهود نحو تسوية عادلة تضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأضاف أن الاجتماع تناول أيضًا التطورات المرتبطة بعدد من الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها الأوضاع في غزة ولبنان، إضافة إلى دعم الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة، والتأكيد على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وشدد عبد العاطي على أن البيان المشترك الصادر عن الاجتماع يعكس مستوى التوافق بين الدول الأربع، وحرصها على استمرار التنسيق والتشاور بشكل دوري، بما يخدم مصالح شعوب المنطقة ويعزز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
واختتم الوزير بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد استمرار العمل المشترك بين الدول الأربع، باعتبار أن التعاون الإقليمي المنظم أصبح ضرورة لمواجهة التحديات المتصاعدة في المنطقة.
