القوات المسلحة تجهض مخططات التهريب والتنقيب عن الذهب.. وتحبط تهديدات الأمن القومي المصري
على امتداد آلاف الكيلومترات من الحدود البرية والساحلية والجوية، تقف القوات المسلحة سدا منيعا في وجه كل ما يهدد أمن الوطن واستقراره، لتواصل أداء رسالتها الوطنية في حماية مقدرات الدولة وتأمين حدودها الاستراتيجية من مختلف التحديات والمخاطر التي تفرضها الأوضاع الإقليمية المتغيرة.
وفي ظل ما تشهده المنطقة من اضطرابات أمنية وصراعات ممتدة، تضطلع القوات المسلحة بدور محوري في إحكام السيطرة على الحدود المصرية في كافة الاتجاهات الاستراتيجية، مستندة إلى منظومة متكاملة من المراقبة والاستطلاع والتأمين، مدعومة بأحدث الوسائل التكنولوجية والقدرات القتالية التي تمكنها من رصد أي محاولات للتسلل أو التهريب والتعامل معها بكل حسم واقتدار.
وفي هذا الإطار، تنفذ القوات المسلحة عمليات نوعية ودوريات أمنية مكثفة لإحباط محاولات الهجرة غير الشرعية التي تستغل الطبيعة الجغرافية الوعرة للمناطق الحدودية، وتتصدى لشبكات التهريب المنظمة التي تسعى إلى استغلال الحدود في تمرير الأفراد بصورة غير قانونية، حفاظا على أرواح المواطنين وصونا لأمن الدولة.
التنقيب العشوائي عن الذهب
كما تواصل القوات المسلحة جهودها الدؤوبة في مكافحة عمليات تهريب السلع والبضائع المختلفة التي تمثل اعتداء مباشرا على الاقتصاد الوطني، فضلا عن التصدي لظاهرة التنقيب العشوائي وغير المشروع عن خام الذهب، والتي تشكل خطرا على الثروات التعدينية المصرية، وتؤدي إلى استنزاف الموارد الطبيعية للدولة خارج الأطر القانونية المنظمة.
ولم تقتصر جهود القوات المسلحة على ذلك فحسب، بل امتدت لتشمل مواجهة محاولات تهريب الأسلحة والذخائر التي تسعى بعض العناصر الإجرامية إلى إدخالها عبر الحدود، بالإضافة إلى إحباط عمليات تهريب المواد المخدرة بمختلف أنواعها، والتي تستهدف النيل من استقرار المجتمع المصري وأمن شبابه، حيث نجحت القوات المسلحة في ضبط كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر والمواد المخدرة، وتوجيه ضربات متلاحقة للعناصر الإجرامية وشبكات التهريب العابرة للحدود.
وتبرز الحدود الجنوبية لمصر باعتبارها إحدى الجبهات الحيوية التي تتطلب يقظة دائمة وجهودا متواصلة، حيث تواصل عناصر القوات المسلحة تنفيذ مهامها بكفاءة عالية للحفاظ على أمن تلك المنطقة الشاسعة، ومواجهة الأنشطة غير المشروعة التي تستهدف المساس بأمن البلاد واقتصادها القومي.
وخلال الفترة الماضية، قامت القوات المسلحة بالتعاون مع وزارة الداخلية بتنفيذ حملة مكبرة بقطاع المنطقة الجنوبية العسكرية، ضد عدد من البؤر الإجرامية التي تستغلها التنظيمات والشبكات الإجرامية لممارسة أنشطة غير مشروعة.
توجيه ضربات قاصمة للمهربين
وأسفرت أعمال المداهمات عن ضبط 87 فردا مصريا، و136 فردا أجنبيا، و 14 عربة أنواع مخلتفة، وأجهزة اتصال لا سلكية، ومبالغ مالية بالجنيه المصري والعملات الأجنبية، بالإضافة إلى كميات من الأسلحة والذخائر غير المرخصة، ومصادرة أعداد كبيرة من المعدات والأجهزة المستخدمة في عمليات التنقيب العشوائي عن الثروات التعدينية.
كما تم ضبط عدد من العناصر المتسللة والتي لا تحمل مستندات إقامة رسمية بالدولة، وتم إحالة الأشخاص والمضبوطات للجهات القضائية المختصة؛ لاتخاذ كل الإجراءات القانونية حيالها وفق المواثيق الدولية ومعايير القانون الدولي الإنساني، كما أقدم عدد من المتسللين بطرق غير شرعية إلى الأراضي المصرية على تسليم أنفسهم للنقاط والتمركزات الأمنية، حيث تم ترحيلهم إلى بلادهم، مع مراعاة كل احتياجاتهم الإنسانية.
كما أسفرت الجهود خلال الفترة الماضية عن ضبط 33 واقعة فى مجال الأسلحة والذخائر، حيث تم ضبط 96 قطعة سلاح مختلفة الأنواع وكمية من الذخائر تقدر بعدد 3600 ذخائر مختلفة الأنواع .
وفى مجال المواد المخدرة تم ضبط 79 واقعة ضبط والتى أسفرت عن ضبط حوالى 351 طن من المواد المخدرة مختلفة الأنواع، ونحو 750 ألف قرص مخدر مختلف الأنواع و 5 طن من الهيدرو المطحون ، كما تم ضبط وتدمير عدد من مزارع المواد المخدرة .
وفى مجال ضبط البضائع غير خالصة الرسوم الجمركية تم ضبط 168 واقعة وضبط ما يقرب من 50 طنا من المواد البترولية، ومايزيد عن 500 ألف قاروصة سجائر بالإضافة إلى كميات كبيرة من البضائع المتنوعة غير خالصة الرسوم الجمركية تقدر قيمتها بمليار جنيه .
وفى مجال التنقيب العشوائى عن خام الذهب تم ضبط 58 واقعة ، وضبط 20 جهاز كشف عن المعادن ، 200 هيلتى ، 118 ماكينة كهرباء ونحو 86 طن أحجار مخلوطة بخام الذهب.
وفى مجال ضبط العربات تم ضبط 500 عربة مختلفة الأنواع ، كما تمكنت قوات حرس الحدود من ضبط وإحباط 115 واقعة تسلل وهجرة غير شرعية وضبط 99886 من جنسيات مختلفة على كافة الإتجاهات الإستراتيجية للدولة.
40 مليار جنيه
وقدرت إجمالى القيمة المالية للمضبوطات بما يقرب من 40 مليار جنيه.
وتعكس النجاحات المتواصلة التي تحققها القوات المسلحة المصرية على الحدود حجم الجهد المبذول والتضحيات التي يقدمها رجالها، الذين يؤدون واجبهم الوطني في ظروف بالغة الصعوبة، مستلهمين قيم الانضباط والشرف العسكري، ومؤمنين بأن حماية الوطن والدفاع عن أمنه مسؤولية مقدسة لا تقبل التهاون أو التقصير.
وهكذا تظل القوات المسلحة المصرية الدرع الحصين والسيف الباتر الذي يحمي حدود الوطن من كل خطر، والعين الساهرة التي لا تغفل عن أمن مصر وسيادتها، مؤكدين أن أمن مصر خط أحمر.






-58.jpg)

-18.jpg)
-55.jpg)