الزراعة تحسم الجدل حول مساحات القطن: الحصر مستمر والمؤشرات مبشرة بموسم قوي
حسمت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي الجدل المثار حول تراجع المساحات المنزرعة بمحصول القطن خلال الموسم الجديد 2026/2027، مؤكدة أن أعمال الحصر الفعلي لا تزال جارية بجميع المحافظات،
وأن الإعلان النهائي للأرقام الدقيقة سيتم بنهاية يونيو، وفقًا للموعد السنوي المعتمد.
وشددت الوزارة، في بيان رسمي، على ضرورة تحري الدقة في تداول البيانات الخاصة بالمحصول، داعية وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي إلى الاعتماد على المصادر الرسمية، تفاديًا لنشر أرقام غير مكتملة أو مضللة قد تؤثر على السوق الزراعي وثقة المزارعين.
وأوضحت أن المساحات التي تم حصرها حتى الآن بلغت نحو 164 ألف فدان على مستوى الجمهورية، في حين تعكس معدلات صرف التقاوي، التي قاربت 180 ألف شيكارة، استمرار الإقبال على زراعة القطن خلال الموسم الحالي، مقارنة بالمستهدفات الأولية التي سجلت نحو 214 ألف فدان وفق تقديرات مديريات الزراعة في 16 محافظة مع بداية الموسم.
وكشفت البيانات الميدانية عن تصدر محافظة كفر الشيخ لقائمة المحافظات الأكثر زراعة، تليها الشرقية والدقهلية والبحيرة ثم الغربية، حيث استحوذ الوجه البحري على النصيب الأكبر من المساحات بإجمالي 153.8 ألف فدان، مقابل نحو 10.2 ألف فدان فقط بالوجه القبلي، ما يعكس استمرار تمركز زراعة القطن في الدلتا.
وفيما يتعلق بالخريطة الصنفية، أشارت الوزارة إلى أن مساحات الإكثار بلغت قرابة 32 ألف فدان موزعة على 7 أصناف تجارية معتمدة، تشمل صنفين بالوجه القبلي هما جيزة 95 وجيزة 98، وخمسة أصناف بالوجه البحري هي إكسترا جيزة 92، وإكسترا جيزة 96، وسوبر جيزة 94، وسوبر جيزة 97، وسوبر جيزة 86، بما يضمن الحفاظ على جودة القطن المصري وتنوعه.
كما سجلت محافظة دمياط تجربة متميزة بزراعة نحو 2700 فدان من الأصناف الفاخرة ذات التعاقدات الخاصة، والتي تشمل إكسترا جيزة 45، وإكسترا جيزة 93، وإكسترا جيزة 87، وذلك في إطار تلبية الطلبات المسبقة للأسواق الخارجية وشركات الغزل العالمية، بما يعزز تنافسية القطن المصري طويل التيلة عالميًا.
وفيما يتعلق بالحالة العامة للمحصول، طمأنت الوزارة المزارعين، مؤكدة أن المؤشرات الميدانية تظهر حالة نباتية جيدة جدًا، مع محدودية الإصابات الآفاتية، في ظل المتابعة المستمرة من الأجهزة الفنية والإدارة المركزية للمكافحة،
وبالتنسيق مع معهد بحوث القطن، وهو ما يعزز التوقعات بموسم إنتاجي متميز.
ويعكس هذا الأداء استمرار جهود الدولة في دعم محصول القطن باعتباره أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية!والتصديرية، مع التركيز على تحسين الجودة وزيادة الإنتاجية، بما يساهم في استعادة مكانة القطن المصري على خريطة الأسواق العالمية.

-50.jpg)
.jpg)

-25.jpg)

-57.jpg)