الإمارات تعزز صادراتها النفطية إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات رغم اضطرابات مضيق هرمز
نجحت الإمارات في استعادة صادراتها النفطية إلى مستويات تقترب من معدلات ما قبل التوترات الإقليمية، مستفيدة من خط أنابيب بديل يتجاوز مضيق هرمز، إلى جانب إجراءات تشغيلية ساعدت في استمرار تدفق الإمدادات رغم اضطرابات الملاحة في المنطقة.
ووفقًا لبيانات جمعتها وكالة بلومبرغ بالتعاون مع شركتي فورتيكسا وكبلر المتخصصتين في تتبع حركة الناقلات، ارتفعت صادرات الإمارات من النفط الخام والمكثفات بنحو 30% خلال يونيو الماضي، لتتجاوز 3.9 مليون برميل يوميًا، وهو مستوى يقترب من أعلى معدل صادرات تسجله الدولة منذ عام 2017.
ويعكس هذا الأداء قدرة الإمارات على الحفاظ على تدفقات النفط في ظل التحديات التي شهدها مضيق هرمز خلال الفترة الأخيرة، إذ واصلت نقل الخام إلى ميناء الفجيرة على الساحل الشرقي عبر خط أنابيب أبوظبي–الفجيرة، الذي يتيح تصدير النفط دون الحاجة إلى المرور عبر المضيق.
كما اعتمدت أبوظبي على حلول لوجستية متعددة، من بينها استخدام أسطولها البحري لنقل الشحنات إلى خليج عُمان قبل إعادة تحميلها على ناقلات أخرى، فضلًا عن تشغيل بعض الناقلات فيما يعرف بـ"الرحلات المظلمة"، التي يتم خلالها إيقاف أجهزة التتبع لتقليل فرص رصد مساراتها أثناء العبور.
ويأتي ارتفاع الصادرات في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية حجم الإمدادات الإضافية التي يمكن للإمارات ضخها، بعد إعلان انسحابها من منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" في مايو الماضي، وهو ما يمنحها مرونة أكبر في تحديد مستويات الإنتاج بعيدًا عن قيود المنظمة.
وفي السياق ذاته، توقع بنك غولدمان ساكس أن يشهد سوق النفط العالمي فائضًا في المعروض خلال الفترة المقبلة، مع انحسار تأثير التوترات العسكرية واستعادة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الأمر الذي قد يسهم في تعزيز استقرار الإمدادات العالمية.




