المركزي المصري يلزم البنوك بالحصول على موافقته قبل المشاركة في إصدارات الصكوك
ألزم البنك المركزي المصري البنوك العاملة في السوق بالحصول على موافقته المسبقة قبل المشاركة في عمليات إصدار الصكوك، في خطوة تستهدف تشديد الرقابة على تعاملات البنوك في أدوات التمويل غير المصرفي وتعزيز إدارة المخاطر، بحسب مصادر مطلعة.
وقالت "الشرق بلومبرج" إن القرار يأتي امتدادًا للإجراءات التي اتخذها البنك المركزي في ديسمبر 2025، عندما اشترط الحصول على موافقته المسبقة قبل مشاركة البنوك في إصدارات التوريق، بهدف تعزيز الرقابة على انكشاف البنوك تجاه أدوات التمويل غير المصرفي.
وأوضحت المصادر أن البنوك أصبحت مطالبة بعرض أي مساهمة أو اكتتاب في إصدارات الصكوك على البنك المركزي قبل تنفيذها، بما يتيح للجهة الرقابية تقييم الأثر على المراكز المالية للبنوك ومستويات المخاطر المرتبطة بهذه الإصدارات.
وتُعد الصكوك أداة تمويل متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، تمنح المستثمرين حصة ملكية في أصول أو مشروعات قائمة أو قيد التطوير، وتستخدم كبديل للسندات التقليدية.
ووفقًا لبيانات الهيئة العامة للرقابة المالية، بلغ عدد شركات التصكيك في مصر نحو 10 شركات، فيما شهدت الفترة من 2020 إلى 2024 إصدار 6 صكوك بقيمة إجمالية بلغت 12.85 مليار جنيه، بينما ارتفع عدد الإصدارات خلال عام 2025 إلى خمس عمليات بقيمة 20.7 مليار جنيه.
ويأتي القرار ضمن سلسلة من الضوابط التي فرضها البنك المركزي على تعاملات البنوك مع قطاع التمويل غير المصرفي، حيث سبق أن ألزم البنوك في مايو الماضي بالتحقق من وجود رقم تعريفي لشركات التمويل لدى البنك المركزي وشركة "آي سكور"، مع التأكد من التزام تلك الشركات بالإفصاح الدوري عن البيانات الائتمانية للعملاء.
ويشهد قطاع التمويل غير المصرفي نموًا متسارعًا في مصر، إذ بلغ إجمالي أرصدة محافظ التمويل غير المصرفي نحو 417 مليار جنيه بنهاية عام 2025، فيما وصلت التمويلات التراكمية المقدمة إلى نحو 1.4 تريليون جنيه، تخدم أكثر من 64 مليون عميل من خلال 2532 شركة وجهة خاضعة لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية.

-31.jpg)



