رئيس المحاصيل السكرية: استيراد السكر يهدد الإنتاج المحلي.. والمصانع تعاني من تكدس المخزون
حذر الدكتور مصطفى عبد الجواد، رئيس مجلس المحاصيل السكرية بوزارة الزراعة، من تداعيات استمرار تدفق السكر المستورد منخفض التكلفة على الصناعة المحلية، مؤكدًا أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى تعطيل الإنتاج المحلي والتأثير على توافر سلعة السكر الاستراتيجية في السوق.
وأوضح عبد الجواد، خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج «اقتصاد مصر» المذاع على قناة «أزهري»، أن الإنتاج المحلي من السكر يبلغ نحو 2.8 مليون طن سنويًا، بينما يصل حجم الاستهلاك إلى 3.5 مليون طن، بما يعني وجود فجوة تقدر بنحو 700 ألف طن فقط تحتاج مصر إلى استيرادها لتغطية الاحتياجات.
وانتقد رئيس مجلس المحاصيل السكرية حدوث حالة إغراق في السوق بالسكر المستورد، رغم وجود قرارات رسمية بوقف الاستيراد خلال الفترة الحالية، موضحًا أن ذلك تسبب في صعوبة تصريف المنتج المحلي.
وأضاف أن مصانع السكر تعاني من تكدس المخزون، مؤكدًا أن المشكلة ليست في رغبة المصانع في البيع، وإنما في صعوبة المنافسة مع السكر المستورد منخفض السعر.
وأشار عبد الجواد إلى أن الحديث عن تصدير السكر المحلي كحل للأزمة غير واقعي، قائلًا إن أسعار السكر العالمية منخفضة وأقل من تكلفة الإنتاج المحلي، متسائلًا: "كيف يمكن تصدير منتج تكلفته أعلى من السعر العالمي؟".
وأكد أن حالة الركود الحالية أثرت على قدرة المصانع على سداد مستحقات مزارعي البنجر والقصب، ما يهدد منظومة الزراعة التعاقدية.
وطالب عبد الجواد بتدخل الدولة لحماية صناعة السكر المحلية من خلال وقف استيراد السكر خلال الفترة الحالية، وإعادة ضبط السوق بما يضمن تحقيق التوازن بين المنتج والمصنع والمزارع والمستهلك، مع توفير السلعة بأسعار عادلة للمواطنين.






