التصديري للحاصلات الزراعية: الرقمنة أصبحت ضرورة لتحقيق الأمن الغذائي ورفع كفاءة الإنتاج
أكد مصطفى عبد العال، عضو المجلس التصديري للحاصلات الزراعية، أن التحول الرقمي في القطاع الزراعي أصبح ضرورة لمواجهة التحديات وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية، مشددًا على دوره في تحقيق الأمن الغذائي ورفع كفاءة الإنتاج.
وأوضح عبد العال، خلال لقائه ببرنامج «أوراق اقتصادية» المذاع عبر قناة النيل للأخبار، أن مصر تمتلك خبرات زراعية كبيرة تؤهلها لقيادة مرحلة جديدة تعتمد على التكنولوجيا الحديثة، مشيرًا إلى أن الرقمنة تتيح متابعة مراحل العملية الزراعية بالكامل بدءًا من الإنتاج وحتى التوريد وضمان جودة المحاصيل.
وأشار إلى أن الاعتماد على الأقمار الصناعية أصبح يساهم في رصد حالة المحاصيل، وقياس معدلات استهلاك المياه، وتحديد الإنتاجية المتوقعة، بما يساعد على ترشيد استخدام الموارد وتحسين توزيع الأسمدة ودعم اتخاذ القرارات الزراعية.
وأضاف أن تصوير الأراضي الزراعية عبر الأقمار الصناعية يتم وفقًا للقوانين الدولية، ولا يمثل أي انتهاك للخصوصية، موضحًا أن الهدف منه هو تحسين إدارة القطاع الزراعي.
وأكد عضو المجلس التصديري للحاصلات الزراعية أهمية دمج جميع أطراف المنظومة الزراعية في نظام رقمي موحد، مع تفعيل كارت الفلاح وربطه بالرقم القومي، بما يساهم في تنظيم سلسلة الإمداد واتخاذ قرارات أكثر دقة بشأن الإنتاج والتسويق.
ولفت إلى أن التعاون الزراعي مع الدول الأفريقية يمثل فرصة استراتيجية لمصر، خاصة في ظل ما تتمتع به بعض الدول من مساحات واسعة من الأراضي وموارد مائية، مؤكدًا أن التكامل مع القارة يمكن أن يساهم في تقليل الفجوة الغذائية، خاصة في المحاصيل الاستراتيجية مثل القمح.
وأوضح عبد العال أن التكنولوجيا الرقمية تتيح التنبؤ بالإنتاج الزراعي قبل موسم الحصاد من خلال تحليل بيانات الأراضي والمحاصيل، بما يساعد الدولة على التخطيط للأسواق وتجنب الأزمات.
وأشار إلى أهمية التوسع في الزراعات التعاقدية وتشجيع العودة إلى نظام الدورة الزراعية، بما يضمن تسويق المحاصيل قبل زراعتها ويحمي المزارعين من تقلبات الأسعار، داعيًا إلى إنشاء مرشد زراعي رقمي يعتمد على التطبيقات الذكية والذكاء الاصطناعي لتقديم الاستشارات وتشخيص أمراض النباتات.
وأضاف أن الخدمات الرقمية الزراعية أصبحت متاحة في مصر، وأن تطبيقها يتطلب إرادة وتوسعًا في التنفيذ، موضحًا أن هناك تعاونًا مع محافظة الوادي الجديد ووزارة الموارد المائية والري لتوفير حلول رقمية تساعد على ترشيد استخدام المياه وزيادة الإنتاجية.
وشدد عبد العال على أن مستقبل التنمية في مصر يبدأ من الزراعة، باعتبارها قطاعًا قادرًا على دعم النمو الاقتصادي والصناعة وتحقيق الأمن الغذائي، مؤكدًا أن الرقمنة تمثل الطريق نحو بناء قطاع زراعي أكثر كفاءة واستدامة.






