الزراعة تنفي شائعة الـ50 مليون كلب ضال.. وتعلن خطة علمية للسيطرة على الظاهرة
حسمت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي الجدل الدائر حول أعداد الكلاب الضالة في مصر، مؤكدة أن الأرقام المتداولة بشأن وصولها إلى 40 أو 50 مليون كلب لا تستند إلى أي أساس علمي، فيما كشفت عن بدء تنفيذ خطة وطنية متكاملة لإدارة حيوانات الشارع تستهدف القضاء على مرض السعار بحلول عام 2030.
وأكدت الدكتورة هند الشيخ، مدير الإدارة العامة للتراخيص والتعامل مع الحيوانات الخطرة بالهيئة العامة للخدمات البيطرية، أن أزمة الكلاب الضالة ليست جديدة، لكنها حظيت باهتمام إعلامي واسع خلال الفترة الأخيرة، ما جعلها تبدو وكأنها ظاهرة مستحدثة.
وأوضحت أن الزيادة في أعداد الكلاب الضالة لم تتجاوز 20%، مشددة على أن تداول أرقام مبالغ فيها يثير القلق بين المواطنين دون سند علمي.
وأضافت أن التجارب السابقة أثبتت عدم جدوى التخلص من الكلاب بالقتل، إذ كانت مجموعات جديدة تظهر في المناطق نفسها، لذلك تبنت الدولة برنامج التعقيم والتحصين ضد السعار ثم إعادة الإطلاق (TNR) باعتباره الحل العلمي الأكثر فاعلية للحد من تكاثر الكلاب والسيطرة على المرض.
وأشارت إلى أن تنفيذ هذه الاستراتيجية يتم بالتعاون بين وزارات الزراعة والتنمية المحلية والصحة والبيئة، إلى جانب مختلف الجهات التنفيذية، ضمن خطة قومية موحدة لإدارة ملف الحيوانات الضالة.
ودعت المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات، مؤكدة أن نجاح الخطة يعتمد على التعاون المجتمعي ونشر الوعي بالحلول العلمية، مع تخصيص أماكن لتقديم الطعام والشراب للكلاب، لأن الجوع والعطش يزيدان من سلوكها العدواني.
وفي السياق نفسه، أعلنت وزارة الزراعة تشكيل لجنة عليا تضم مختلف الجهات المعنية لتطوير سياسات القطاع البيطري وتوحيد الجهود في إدارة ملف الحيوانات الضالة، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتعزيز التكامل بين مؤسسات الدولة.
وأكدت الوزارة البدء الفوري في تنفيذ الخطة الوطنية الشاملة لإدارة حيوانات الشارع، وفقًا للمعايير الدولية الصادرة عن المنظمة العالمية للصحة الحيوانية، مع حظر استخدام السموم أو القتل الجماعي أو النقل العشوائي للحيوانات، واتخاذ إجراءات قانونية حاسمة ضد أي مخالفات.
وأوضحت الوزارة أن حيوانات الشارع تمثل عنصرًا مهمًا في الحفاظ على التوازن البيئي، إذ تسهم في الحد من انتشار القوارض والزواحف، محذرة من أن الإخلال بهذا التوازن قد ينعكس سلبًا على الصحة العامة والبيئة.
واختتمت الوزارة بالتأكيد على مواصلة تطوير المنظومة البيطرية، من خلال تحديث التشريعات، ودعم التحول الرقمي، وإنشاء قواعد بيانات ذكية، ورفع كفاءة الوحدات البيطرية والمعامل، إلى جانب توحيد الخطاب الإعلامي لمواجهة الشائعات وتعزيز الوعي المجتمعي.

-31.jpg)




-23.jpg)