معهد التمويل الدولي يحذر: قفزة أسعار النفط تهدد موازنة مصر.. وكل دولار يضيف 4.5 مليار جنيه
أطلق معهد التمويل الدولي (IIF) تحذيرًا بشأن التأثير المباشر لارتفاع أسعار النفط العالمية على الاقتصاد المصري، مؤكدًا أن أي صعود جديد في أسعار الخام سيزيد الضغوط على الموازنة العامة، ويرفع تكلفة دعم الطاقة والاستيراد، في ظل استمرار التقلبات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية.
وأوضح المعهد، في أحدث تقاريره، أن كل زيادة بقيمة دولار واحد في سعر برميل النفط ترفع أعباء الموازنة المصرية بما يتراوح بين 4 و4.5 مليار جنيه، وهو ما يعكس حجم حساسية المالية العامة المصرية لتحركات أسعار الخام في الأسواق الدولية.
وأشار التقرير إلى أن تعرض الأسواق العالمية لصدمة نفطية واسعة قد يضيف أعباء مالية على مصر تعادل نحو 0.4% من الناتج المحلي الإجمالي، نتيجة ارتفاع تكلفة الواردات البترولية وزيادة الضغوط على بند دعم الطاقة، الأمر الذي قد ينعكس على مؤشرات الموازنة العامة.
وأكد معهد التمويل الدولي أن الاقتصاد المصري، باعتباره من الاقتصادات المستوردة للطاقة، يظل أكثر تأثرًا بأي ارتفاعات حادة في أسعار النفط، وهو ما يجعل استقرار سوق الطاقة العالمية عاملًا رئيسيًا في الحفاظ على التوازنات الاقتصادية والمالية.
وفي المقابل، أوضح التقرير أن الدول المصدرة للنفط، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، تحقق مكاسب مالية مباشرة من ارتفاع الأسعار، من خلال زيادة الإيرادات النفطية، وتحسين أوضاع المالية العامة، وتقليص عجز الموازنات، بفضل اعتماد اقتصاداتها بصورة كبيرة على صادرات الخام.
وتأتي هذه التقديرات في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية مسار أسعار النفط، وسط استمرار التوترات الجيوسياسية التي تهدد سلاسل الإمداد، وتزيد احتمالات تقلب الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وتعكس تحذيرات معهد التمويل الدولي أهمية مواصلة مصر تنفيذ سياسات تنويع مصادر الطاقة، وتعزيز الإنتاج المحلي، ورفع كفاءة الإنفاق، بما يقلل من تأثير تقلبات أسعار النفط العالمية على الموازنة العامة، ويحافظ على استقرار الاقتصاد ومسار الإصلاح المالي في مواجهة المتغيرات الدولية.

-31.jpg)




-23.jpg)