نقابة الأطباء: نقص الكوادر يهدد المنظومة الصحية.. ومصر تحتاج إلى زيادة أعداد الأطباء 2.5 مرة
كشف الدكتور جمال عميرة، وكيل نقابة الأطباء، عن حجم التحديات التي تواجه القطاع الصحي في مصر، مؤكدًا أن المنظومة الطبية تعاني من عجز واضح في أعداد الأطباء داخل المستشفيات الحكومية، وأن سد هذا العجز يتطلب زيادة أعداد الأطباء بنحو مرتين ونصف العدد الحالي لتلبية احتياجات المواطنين وتحسين جودة الخدمات المقدمة.
وأوضح عميرة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "من أول وجديد"، أن أزمة نقص الأطباء تفاقمت خلال السنوات الأخيرة بسبب سفر أعداد كبيرة من الكوادر الطبية للعمل خارج البلاد، مشيرًا إلى أن نحو 50% من الأطباء المصريين يعملون في الخارج بحثًا عن ظروف عمل أفضل وعائد مادي أعلى.
وأضاف أن استمرار أزمة هجرة الأطباء يرتبط بشكل أساسي بضعف المقابل المادي، إلى جانب التحديات التي تواجه العاملين في القطاع الصحي، مؤكدًا أن تحسين أوضاع الأطباء يمثل أحد المحاور الرئيسية للحفاظ على الكفاءات الطبية داخل مصر.
وأشار وكيل نقابة الأطباء إلى أن المشكلات التي تعاني منها المستشفيات، سواء من نقص في الأطباء أو بعض الخدمات والإمكانات، ترتبط بشكل مباشر بحجم الإنفاق الموجه إلى القطاع الصحي، لافتًا إلى أن تطوير المنظومة يتطلب زيادة مخصصات الصحة وتحسين بيئة العمل داخل المنشآت الطبية.
وأوضح أن موازنة وزارة الصحة تمثل نحو 4.8% من إجمالي الموازنة العامة للدولة، مؤكدًا أن هذه النسبة تحتاج إلى الزيادة، خاصة في ظل ارتفاع احتياجات القطاع، مقارنة بدول أخرى يصل فيها الإنفاق الصحي إلى معدلات أعلى بكثير.
ولفت إلى أن الإنفاق على الصحة في الولايات المتحدة يصل إلى نحو 17% من الموازنة العامة، بينما تبلغ النسبة في فرنسا وألمانيا وإنجلترا واليابان قرابة 12%، مشيرًا إلى أن ترتيب مصر في الإنفاق الصحي يأتي في المركز التاسع عربيًا، خلف عدد من الدول، من بينها الأردن ولبنان والجزائر وتونس.
وشدد عميرة على أن تحسين مستوى الرعاية الصحية يتطلب تحركًا متكاملًا يعتمد على ثلاثة محاور رئيسية: زيادة أعداد الأطباء، ورفع مخصصات القطاع الصحي، وتحسين ظروف العمل داخل المستشفيات، مؤكدًا أن معالجة هذه الملفات تمثل ضرورة لضمان استدامة المنظومة الصحية والحد من نزيف الكفاءات الطبية إلى الخارج.





