الثلاثاء 28 يوليو 2026 | 07:56 م

الصحة تحذر من زواج الأطفال: 15% من المواليد في مصر لأمهات دون 18 عامًا.. ومطالب بتشريع رادع يجرّم الظاهرة

شارك الان

حذّرت وزارة الصحة والسكان من استمرار ظاهرة زواج الأطفال، مؤكدة أنها تمثل تحديًا صحيًا ومجتمعيًا وتنمويًا ينعكس بشكل مباشر على مستقبل الأجيال، في ظل تقديرات تشير إلى أن ما بين 10% و15% من المواليد في مصر يولدون لأمهات لم يتجاوزن سن الطفولة.

جاء ذلك خلال مشاركة الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، في أعمال المائدة المستديرة الثالثة بعنوان «الوضع القانوني والتشريعي في قضية زواج الأطفال»، والتي نظمها المجلس القومي للطفولة والأمومة بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، بمشاركة ممثلين عن الجهات الحكومية والبرلمان وعدد من الخبراء والمنظمات الدولية.

وأكدت الألفي أن زواج الأطفال لا يقتصر تأثيره على الجانب الصحي فحسب، بل يمتد إلى ملفات التعليم والسكان والتنمية والتمكين الاقتصادي، مشيرة إلى أن مواجهة هذه الظاهرة تأتي ضمن أولويات الدولة لما تسببه من آثار سلبية على الأسرة والمجتمع، وهو ما يتطلب تكامل الأدوار بين المؤسسات التشريعية والتنفيذية والمجتمع المدني.

وأوضحت أن الدولة اتخذت خطوات مهمة خلال السنوات الماضية لمواجهة الظاهرة، من بينها تشكيل لجنة متخصصة عام 2022 لدراسة قضايا زواج الأطفال والتسرب من التعليم وعمل الأطفال، والتي انتهت إلى مجموعة من التوصيات رُفعت إلى مجلس الوزراء، بالإضافة إلى تدخل الجهات المعنية عام 2025 لوقف واقعة خطوبة طفلين يبلغان 13 عامًا وإلزام أسرتيهما بتعهد قانوني.

وشددت نائب وزير الصحة على أن حملات التوعية وحدها لا تكفي، مؤكدة أن نجاح أي جهود لمواجهة الظاهرة يتطلب وجود تشريع واضح ورادع، إلى جانب نشر الوعي المجتمعي، مستشهدة بتجربة تغليظ عقوبات ختان الإناث، التي ساهمت في الحد من انتشار الجريمة بفضل الجمع بين القانون والتوعية.

وأضافت أن قانون الطفل يحدد سن الطفولة بـ18 عامًا، إلا أنه لا يتضمن نصًا صريحًا يجرّم زواج الأطفال بعقوبات جنائية واضحة، وهو ما يستدعي سد هذه الفجوة التشريعية من خلال إصدار قانون مستقل يجرّم هذه الممارسات ويضمن محاسبة جميع المتورطين.

وأشارت إلى أن وزارة الصحة اقترحت إدخال تعديلات تشريعية تقضي باعتبار زواج الأطفال جناية لا تسقط بالتقادم، بما يسمح بملاحقة المسؤولين عنها قانونيًا حتى بعد مرور سنوات على ارتكابها.

وكشفت أن محافظة المنيا تعد من أكثر المحافظات التي تشهد انتشارًا للظاهرة، إذ تتراوح نسب زواج الأطفال بها بين 20% و25%، بما يعني أن واحدة من كل أربع أو خمس زيجات تكون لطفلة لم تبلغ السن القانونية.

واستعرضت الألفي حالة فتاة تُدعى «سارة»، تعرضت لمضاعفات صحية خطيرة عقب الولادة بسبب زواجها المبكر، انتهت باستئصال الرحم إثر إصابتها بغرغرينة، معتبرة أن هذه الواقعة تجسد المخاطر الصحية والنفسية والاجتماعية التي تواجه الفتيات نتيجة الزواج في سن مبكرة.

كما دعت إلى دعم حملة «طفولتها حقها» التي أطلقتها وزارة الصحة عبر منصات التواصل الاجتماعي، بهدف رفع الوعي بمخاطر زواج الأطفال وتعزيز حماية الفتيات.

ومن جانبها، وصفت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، زواج الأطفال بأنه جريمة متكررة تستوجب تحركًا تشريعيًا ومجتمعيًا متكاملًا، مؤكدة أهمية الإسراع في إعداد قانون يجرّم هذه الممارسة ويعالج أسبابها.

وشهدت المائدة المستديرة توافقًا بين المشاركين على ضرورة توحيد مفهوم «زواج الأطفال» ليشمل كل من هم دون سن 18 عامًا، مع المطالبة بتجريم الزواج غير الموثق، وتشديد العقوبات على كل من يشارك أو يحرض على ارتكابه، إلى جانب التوسع في برامج التمكين الاقتصادي والتعليم المهني للفتيات، وإطلاق استراتيجية إعلامية وطنية للتوعية بمخاطر الظاهرة.

وفي السياق ذاته، كشف صبري عثمان، مدير خط نجدة الطفل، أن الخط استقبل 280 بلاغًا متعلقًا بزواج الأطفال خلال العام الماضي، نجحت الجهات المختصة في إيقاف 217 حالة منها، بينما أشار وكيل نقابة المأذونين إسلام حسبة إلى أن انتحال صفة المأذونين يمثل أحد أبرز التحديات التي تسهم في انتشار الزيجات غير القانونية، مطالبًا بتشديد الرقابة واتخاذ إجراءات حاسمة ضد المكاتب المخالفة.

استطلاع راى

هل تتوقع اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة بين إيران والولايات المتحدة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 5994 جنيه مصري
سعر الدولار 51.37 جنيه مصري
سعر الريال 13.70 جنيه مصري
Slider Image