باستثمارات 29.7 مليار دولار.. «الديار القطرية» تبدأ تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع «علم الروم»
شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، خلال زيارته لمحافظة مطروح، فعاليات إطلاق شركة الديار القطرية أعمال تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع «علم الروم» بالساحل الشمالي، والذي يتم تنفيذه بالشراكة مع الحكومة المصرية.
وتبلغ الاستثمارات الإجمالية المستهدفة للمشروع بالكامل نحو 29.7 مليار دولار، من بينها 3.5 مليار دولار استثمارات نقدية مباشرة، فيما تستهدف الشركة بدء تسليم المرحلة الأولى من المشروع خلال عام 2030.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي استمرار جهود الدولة لدفع التنمية الشاملة في منطقة الساحل الشمالي الغربي، وتعظيم الاستفادة من المقومات والإمكانات التي تتمتع بها المنطقة، بما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية وتنفيذ مشروعات عمرانية وتنموية متكاملة.
وأشار رئيس الوزراء إلى توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بأهمية صياغة وتنفيذ مخططات التنمية المتكاملة لمنطقة الساحل الشمالي الغربي، إلى جانب إتاحة وتقديم التيسيرات التي تشجع مؤسسات القطاع الخاص المحلية والأجنبية على ضخ المزيد من الاستثمارات، سواء للتوسع في مشروعات قائمة أو إقامة مشروعات جديدة.
وأوضح مدبولي أن انطلاق أعمال تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع «علم الروم» يمثل خطوة مهمة في مسار التنمية العمرانية والاستثمارية بالساحل الشمالي الغربي، ويعكس ما تتمتع به المنطقة من مقومات استثمارية وسياحية، في ظل أعمال التطوير المتكاملة التي تشهدها.
من جانبها، قالت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إن ما يشهده الساحل الشمالي من تنفيذ مشروعات كبرى يعكس نجاح الدولة المصرية في تهيئة بيئة عمرانية واستثمارية جاذبة، من خلال تطوير البنية الأساسية ورفع كفاءة شبكات الطرق والمرافق وتعظيم الاستفادة من الأراضي ذات المقومات الاستثمارية.
وأضافت أن دخول مشروعات بهذا الحجم حيز التنفيذ يعزز تنافسية السوق المصرية، ويفتح مجالات جديدة أمام الاستثمارات الأجنبية والمحلية، ويدعم توجه الدولة نحو تنويع الأنشطة الاقتصادية وتعظيم العائد من الأصول والمقومات العمرانية والسياحية.
وأوضحت أن حجم الاستثمارات المستهدفة بالمشروع وما يوفره من فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، إلى جانب إتاحة المجال أمام الصناعات والخدمات المرتبطة بالتنمية العمرانية، يمثل إضافة مهمة للاقتصاد المصري وتعظيمًا لمشاركة القطاع الخاص في جهود التنمية.
تفاصيل المرحلة الأولى من «علم الروم»
وبحسب البيانات المعلنة، تمتد المرحلة الأولى من مشروع «علم الروم» على مساحة 4 ملايين متر مربع، بإجمالي مساحات بناء تبلغ 1.4 مليون متر مربع، وتشمل شاطئًا وممشى بطول كيلومترين، وبحيرات طبيعية متصلة بالبحر وقابلة للسباحة، إلى جانب بحيرات صناعية قابلة للسباحة على مساحة 195 ألف متر مربع.
وتضم المرحلة الأولى كذلك مساحات مفتوحة تمثل نحو 85% من إجمالي مساحتها، ومرسى في مركز المدينة يستوعب 50 مرسى لليخوت، وأربعة فنادق توفر أكثر من 1000 غرفة فندقية، إلى جانب مراكز رياضية ومحال ومطاعم.
وتستهدف المرحلة الأولى توفير نحو 30 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، باستثمارات تصل إلى 220 مليار جنيه.
أما المشروع بالكامل، فيقام على مساحة إجمالية تبلغ 20.58 مليون متر مربع، ويطل على البحر المتوسط بممشى بحري يبلغ طوله 7.2 كيلومتر، ويضم استخدامات سكنية وسياحية وتجارية وثقافية وترفيهية وتعليمية وصحية.
ويضم المخطط العام للمشروع 22 كيلومترًا من البحيرات المفتوحة مباشرة على البحر، و850 ألف متر مربع من البحيرات الصناعية القابلة للسباحة، ومرسى دوليًا بطاقة استيعابية تصل إلى 370 مرسى، ومرسى محليًا يضم 120 مرسى، بالإضافة إلى ملعب جولف عالمي مكون من 18 حفرة على مساحة تقارب 980 ألف متر مربع.
كما يتضمن المشروع أكثر من 3500 غرفة فندقية موزعة على مجموعة من الفنادق والمنتجعات العالمية، ويستهدف توفير أكثر من 250 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة عند اكتماله.
«الديار القطرية»: بدء التسليم في 2030
وقال الشيخ حمد بن طلال آل ثاني، الرئيس التنفيذي لشركة الديار القطرية، إن إطلاق المرحلة الأولى من مشروع «علم الروم» يمثل محطة محورية في تحويل المشروع إلى وجهة عالمية متكاملة للحياة والسياحة والأعمال.
وأضاف أن الشركة تستهدف تنفيذ المرحلة الأولى وفق جدول زمني دقيق، على أن يبدأ تسليمها في عام 2030، مشيرًا إلى أن المشروع بالكامل يمثل أحد أضخم المشروعات العمرانية والسياحية المتكاملة التي تطورها الشركة عالميًا، وأكبر مشروعاتها في مصر.
وأوضح أن فلسفة الشركة في التخطيط العمراني للمشروع تقوم على مفهوم المدينة القابلة للمشي، من خلال شبكة متكاملة من مسارات المشاة والدراجات وحلول التنقل الذكي، إلى جانب تطبيق معايير الاستدامة البيئية في إدارة الموارد المائية وحماية التنوع البيولوجي وتعزيز قدرة المنطقة على التكيف مع التغيرات المناخية.
وأشار إلى أن موقع المشروع يشكل نقطة وصل بين شمال أفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط، مستفيدًا من قربه من مطاري رأس الحكمة ومرسى مطروح، واتصاله بالطريق الساحلي الدولي وخط القطار الكهربائي السريع الجاري تطويره.
وأكد الرئيس التنفيذي لشركة الديار القطرية التزام الشركة بتعظيم القيمة المضافة المحلية للمشروع، من خلال إتاحة الفرصة لشركات المقاولات المصرية والعالمية للمشاركة في أعمال التنفيذ، بما يدعم القطاع المحلي ويوفر فرص عمل جديدة.
وتعد شركة الديار القطرية من شركات التطوير العقاري العالمية والمدعومة من جهاز قطر للاستثمار، وتمتلك محفظة تضم 42 مشروعًا في أكثر من 20 دولة، بإجمالي قيمة استثمارات تتجاوز 35 مليار دولار، فيما تواصل استثماراتها في السوق المصرية منذ أكثر من عقدين، بإجمالي استثمارات تبلغ نحو 7 مليارات دولار.






